تقرير غالوب: 38 بالمئة من العاملين في المغرب شعروا بالغضب يوميا خلال 2025

كشف تقرير «حالة سوق العمل العالمي لسنة 2026»، الصادر عن مؤسسة غالوب الأمريكية، أن 38 بالمئة من العاملين في المغرب شعروا بالغضب يوميا في مكان العمل خلال العام الماضي، وهي نسبة تفوق المتوسط المسجل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتضع المغرب ضمن البلدان التي تسجل مستويات مرتفعة من المشاعر السلبية المرتبطة بالعمل.
وأظهر التقرير أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سجلت معدل غضب يومي بلغ 30 بالمئة، لتحتل المرتبة الثانية عالميا بين عشر مناطق شملها التقرير، خلف جنوب آسيا التي سجلت 31 بالمئة، فيما عكست النتائج استمرار تحديات الاندماج المهني والرفاه النفسي للعاملين في عدد من بلدان المنطقة.
وبخصوص المغرب، أفاد التقرير بأن 15 بالمئة فقط من العاملين كانوا منخرطين فعليا في وظائفهم خلال سنة 2025، بينما بلغت نسبة الذين وصفوا أوضاعهم المعيشية والمهنية بأنها «مزدهرة» 17 بالمئة، مقابل 34 بالمئة على المستوى العالمي. كما قال 27 بالمئة من المغاربة إن الوقت الحالي مناسب للعثور على عمل، في حين أفاد 47 بالمئة بأنهم يشعرون بالتوتر يوميا، و27 بالمئة بالحزن، و25 بالمئة بالوحدة.
وبالمقارنة مع المتوسط الإقليمي، سجل المغرب نسبة انخراط وظيفي بلغت 15 بالمئة، مقابل 14 بالمئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، غير أنه جاء دون متوسط المنطقة في مؤشري الازدهار وفرص العمل، إذ بلغت النسبتان في المغرب 17 و27 بالمئة، مقابل 26 و36 بالمئة إقليميا.
كما تجاوز المغرب المتوسط الإقليمي في معدلي الغضب والوحدة اليومية، حيث بلغ الغضب 38 بالمئة مقابل 30 بالمئة في المنطقة، فيما وصلت الوحدة إلى 25 بالمئة مقابل 22 بالمئة إقليميا، وهو ما يعكس، وفق مؤشرات التقرير، استمرار الضغوط النفسية والاجتماعية التي تواجه شريحة من العاملين.
وصنّف التقرير منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المرتبة التاسعة من أصل عشر مناطق عالمية من حيث الانخراط الوظيفي، بنسبة 14 بالمئة، وفي المرتبة الثامنة من حيث الازدهار، بنسبة 26 بالمئة. كما جاءت المنطقة في المرتبة الأخيرة من حيث تقييم فرص العثور على عمل جيد، بنسبة 36 بالمئة، بينما احتلت المرتبة الثالثة في معدل التوتر اليومي، بنسبة 48 بالمئة، والثالثة أيضا في الحزن اليومي، بنسبة 26 بالمئة.
وعلى المستوى العالمي، أكد التقرير أن نسبة الانخراط الوظيفي تراجعت للسنة الثانية على التوالي، في أول تراجع من هذا النوع منذ بدء رصد المؤشر، لتصل إلى 20 بالمئة سنة 2025، بعدما بلغت أعلى مستوياتها عند 23 بالمئة سنة 2022. وأشار إلى أن أكبر تراجع سجلته منطقة جنوب آسيا، بواقع خمس نقاط مئوية، في حين لم تسجل أي منطقة في العالم ارتفاعا في معدل الانخراط الوظيفي خلال السنة الماضية.
وقدّر التقرير الكلفة الاقتصادية لضعف الانخراط الوظيفي على الاقتصاد العالمي بنحو عشرة تريليونات دولار من الإنتاجية الضائعة، أي ما يعادل 9 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، معتبرا أن تراجع الاندماج المهني لا ينعكس فقط على العاملين، بل يمتد أثره إلى أداء المؤسسات والاقتصادات.
وبيّن التقرير أن 34 بالمئة فقط من العاملين حول العالم يعيشون أوضاعا «مزدهرة»، مقابل 56 بالمئة يوصفون بأنهم «يكافحون»، و9 بالمئة في وضعية «معاناة». كما بلغت المعدلات العالمية للمشاعر السلبية اليومية 40 بالمئة للتوتر، و22 بالمئة للغضب، و23 بالمئة للحزن، و22 بالمئة للوحدة، مقابل 52 بالمئة أفادوا بأن الوقت الحالي مناسب للعثور على عمل.
واعتمد التقرير، الذي يصدر سنويا عن مؤسسة غالوب، على استطلاعات رأي أجريت مع عاملين بالغين في أكثر من 140 دولة وإقليما حول العالم، من بينها 22 دولة وإقليما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شملت المغرب والجزائر ومصر وليبيا وموريتانيا ودول الخليج، إلى جانب فلسطين.






