قضايا

القصابي بإقليم بولمان.. تدخل ميداني للسلطات المحلية يوقف صيد الحجل بطرق غير قانونية ويحجز معدات الصيد

باشرت سلطات عمالة إقليم بولمان، عبر السلطة المحلية بقيادة القصابي، تدخلاً ميدانياً للتصدي لممارسة غير قانونية تتعلق بصيد طائر الحجل بدوار بوزركون، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى حماية الثروة الغابوية والحيوانية ومواجهة مختلف أشكال الصيد المخالف للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.

وجاء هذا التدخل عقب توصل السلطة المحلية بإخبار يفيد بقيام أحد الأشخاص بممارسة صيد الحجل بالقرب من مقر سكناه باستعمال شبكة مخصصة لهذا الغرض، الأمر الذي استدعى تدخلاً سريعاً من طرف السلطة المحلية، بتنسيق مع المصالح المختصة التابعة لقطاع المياه والغابات.

وفور التوصل بالإخبار، انتقلت المصالح المعنية إلى عين المكان، حيث تمت معاينة الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع حجز عدد من الوسائل التي يشتبه في استعمالها في عملية الصيد غير المشروع، من بينها شبكة للصيد وسكين، في انتظار استكمال الإجراءات والمساطر القانونية ذات الصلة.

وتأتي هذه العملية في سياق دينامية ميدانية تعتمدها سلطات عمالة إقليم بولمان لمواكبة مختلف القضايا المرتبطة بحماية المجال الطبيعي والتصدي للممارسات التي قد تهدد التوازن البيئي، خصوصاً في المناطق التي تتوفر على مؤهلات غابوية وبيئية مهمة.

وتكتسي محاربة الصيد الجائر أهمية خاصة بالنظر إلى آثاره المباشرة على الحياة البرية، إذ إن استعمال وسائل غير قانونية، من قبيل الشباك ووسائل الاصطياد العشوائية، لا يستهدف بالضرورة طرائد محددة وفق الضوابط المعمول بها، بل قد يؤدي إلى اصطياد أنواع أخرى من الحيوانات والطيور، فضلاً عن التأثير على دورة تكاثر الأنواع البرية واستنزاف أعدادها.

ويشكل طائر الحجل، باعتباره من الطرائد البرية التي تخضع للقواعد المنظمة لممارسة القنص، جزءاً من المنظومة البيئية التي تستوجب الحماية والتدبير المستدام، خصوصاً أن الصيد غير المنظم وخارج الفترات والوسائل المرخصة يمكن أن يتحول إلى عامل ضغط إضافي على التنوع البيولوجي.

وتتضاعف خطورة الصيد الجائر عندما يتم باستخدام الشباك أو وسائل لا تتيح الانتقاء، لأنها قد تتسبب في نفوق أو إصابة عدد من الطيور والحيوانات بشكل عشوائي، فضلاً عن إمكانية استهداف الطرائد خلال فترات حساسة من دورة حياتها، وهو ما ينعكس سلباً على قدرتها على التكاثر وتجديد أعدادها.

وتتوفر منطقة القصابي ملوية على رصيد غابوي مهم، حيث سبق أن صُنفت أجزاء من المجال الغابوي بالمنطقة ضمن الملك الغابوي للدولة، ومن بينها قسم «القصابي» التابع للملك الغابوي المسمى «ميسور»، والذي تمت المصادقة على تحديده بمساحة إجمالية تناهز 28 ألفاً و43 هكتاراً.

ويعزز هذا المعطى أهمية استمرار عمليات المراقبة والتدخل الميداني لحماية المجال الغابوي وما يضمه من موارد طبيعية وحيوانية، خصوصاً في المناطق التي تعرف نشاطاً مرتبطاً بالقنص أو تتوفر على موائل للطرائد والطيور البرية.

كما أن دوار بوزركون، الذي شهد هذه العملية، يقع ضمن جماعة القصابي ملوية بإقليم بولمان، وهو ما يؤكد أهمية التنسيق الميداني بين السلطة المحلية والمصالح المختصة بالمياه والغابات في التعامل مع الإخبارات المرتبطة بالمخالفات البيئية والقنص غير القانوني.

ويؤكد هذا التدخل، في الوقت نفسه، أن سلطات عمالة إقليم بولمان تواصل أداء مهامها الميدانية والتفاعل مع الإخبارات الواردة إليها، بالتوازي مع مختلف الاستحقاقات والالتزامات التي تعرفها المنطقة، بما يضمن استمرار تطبيق القانون وحماية المصلحة العامة والموارد الطبيعية.

وتظل الإجراءات القانونية المترتبة عن هذه الواقعة مرتبطة بما ستسفر عنه المعاينات والأبحاث والمساطر المعتمدة من طرف المصالح المختصة والجهات القضائية، في احترام كامل للضمانات القانونية والمسؤولية الفردية التي لا تثبت إلا وفق المقتضيات القانونية المعمول بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى