عاصفة برد قوية تجتاح الأطلس الصغير وتمتد إلى فاس مكناس.. خسائر مقلقة تضرب القطاع الفلاحي بالحاجب

شهدت عدة مناطق من المغرب، مساء اليوم، اضطرابات جوية حادة نتيجة تأثير منخفض جوي مرتبط بما يُعرف بظاهرة “القطرة الباردة”، التي تسببت في عواصف رعدية قوية وزخات مطرية مصحوبة بتساقط كثيف للبرد.
وبحسب المعطيات المتداولة عبر صفحات محلية، فقد انطلقت هذه العاصفة من مناطق الأطلس الصغير، قبل أن تمتد تدريجياً نحو الوسط، لتصل إلى جهة فاس مكناس، مروراً بعدد من الأقاليم التي عرفت نفس الاضطرابات الجوية العنيفة.
مع حلول المساء، اجتاحت العاصفة مناطق واسعة من جهة فاس مكناس، حيث تم تسجيل تساقطات مطرية قوية مرفوقة بحبات برد متفاوتة الحجم، خاصة بإقليم الحاجب وبعض المناطق المجاورة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد توثق شدة التساقطات، حيث غطت حبات البرد الحقول والأراضي الفلاحية، في مشهد غير مألوف خلال هذه الفترة من الموسم الفلاحي.
وتسببت هذه الأحوال الجوية في أضرار مباشرة للمحاصيل الزراعية، خاصة الأشجار المثمرة والخضروات، التي تُعد مصدر دخل رئيسي لعدد كبير من الفلاحين بالمنطقة.

وتشير التجارب السابقة بالجهة إلى أن عواصف البرد يمكن أن تُحدث خسائر كبيرة قد تصل إلى نسب مرتفعة حسب نوع المزروعات ومدى قوة العاصفة، وهو ما يثير مخاوف حقيقية بشأن مردودية الموسم الفلاحي الحالي.
وكانت مصالح الأرصاد الجوية قد حذرت في وقت سابق من احتمال تسجيل زخات رعدية قوية مصحوبة بالبرد ورياح نشيطة بعدد من مناطق المملكة، في إطار نفس الاضطراب الجوي الذي يهم عدة جهات.
ويُعزى هذا الوضع إلى تصادم كتل هوائية باردة قادمة من المرتفعات مع تيارات دافئة، ما يؤدي إلى تشكل عواصف مفاجئة وقوية، خاصة بالمناطق الجبلية وشبه الجبلية.
وفي ظل هذه التطورات، عبّر عدد من الفلاحين عن قلقهم من حجم الخسائر التي لحقت بمحاصيلهم، مطالبين بتدخل الجهات المختصة لتقييم الأضرار وتعويض المتضررين.
ومن المرتقب أن تقوم المصالح المعنية بعمليات معاينة ميدانية خلال الساعات المقبلة لتحديد الخسائر بدقة، خصوصاً أن هذه العاصفة لم تقتصر على إقليم الحاجب فقط، بل شملت عدة أقاليم أخرى ضمن نفس النطاق الجغرافي.

العاصفة التي انطلقت من الأطلس الصغير ووصلت إلى فاس ومناطق أخرى، تعكس من جديد هشاشة القطاع الفلاحي أمام التقلبات المناخية المفاجئة، وتؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات الحماية والتأمين الفلاحي لمواجهة مثل هذه الظواهر المتكررة.






