آسفي تحت الماء.. سيول جارفة تبتلع السيارات وتُهدد استقرار المدينة

آسفي – الأحد 14 ديسمبر 2025: شهدت مدينة آسفي اليوم الأحد، يومًا وصفه السكان بـ “الكارثي”، حيث تحولت شوارعها وأزقتها إلى مجاري مائية عنيفة، إثر استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي فاقت قدرة استيعاب البنية التحتية المهترئة. لم تقتصر الأزمة على تضرر الممتلكات، بل وصلت إلى حد تهديد الأمن وسلامة الأرواح واستقرار المدينة.
غرق السيارات.. مشاهد مفزعة ومخيفة
كانت السيارات هي الضحية الأبرز لهذه الفيضانات، حيث تداول نشطاء ومنصات إخبارية محلية مقاطع فيديو تظهر مشاهد صادمة لـ عشرات المركبات وهي تغرق بشكل شبه كامل في مياه السيول المرتفعة.
انقلاب وجرف: في بعض المناطق المنخفضة، أدت قوة التيار إلى جرف بعض السيارات وإخراجها عن مسارها، بل وانقلابها في مشاهد تعكس عنف تدفق المياه.
خسائر كلية: يُتوقع أن تكون الخسائر التي لحقت بأسطول السيارات في المدينة جسيمة، خاصة وأن المياه غمرت محركاتها وأنظمتها الكهربائية بالكامل. وقد اضطر العديد من أصحاب السيارات إلى ترك مركباتهم والفرار لإنقاذ أنفسهم.
منازل مهددة بالانهيار وساكنة منكوبة
تسببت الفيضانات في تضرر واسع النطاق للممتلكات السكنية، حيث تسربت المياه إلى الطوابق السفلية والأرضية بعمق كبير، مخلفة وراءها دماراً في الأثاث والمخزونات.
خطر الانهيار: ارتفعت مناسيب المياه حول أساسات بعض المنازل القديمة، مما أثار مخاوف جدية من انهيارها الوشيك، خاصة بعد تكرار غمرها بالسيول لأيام متتالية.
عائلات عالقة: اضطرت عائلات بأكملها إلى الصعود للطوابق العلوية أو أسطح منازلها خوفاً من ارتفاع منسوب المياه، وباتت تنتظر عمليات الإجلاء والإنقاذ.
خطر يُهدد استقرار المدينة
تجاوزت هذه الفيضانات كونها مجرد “حدث طبيعي” عابر، لتتحول إلى خطر استراتيجي يُهدد استقرار المدينة ككل:
توقف الخدمات الحيوية: أدى غرق محطات ومراكز تحويل الكهرباء إلى انقطاع التيار في بعض الأحياء، كما تعطلت شبكات الاتصالات، مما شلَّ الحياة اليومية وقطع التواصل مع المناطق المنكوبة.
كارثة بيئية وصحية محتملة: اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي المُركدة يُنذر بـكارثة صحية وبيئية وشيكة، بسبب انتشار الأوبئة والأمراض المنقولة عن طريق المياه الملوثة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة المتوقع لاحقًا.
تتجه الأنظار حالياً نحو تدخل السلطات العاجل لوقف هذا النزيف، وتقديم حلول جذرية تمنع تكرار هذا السيناريو الكارثي الذي بات يهدد مستقبل العيش الآمن في آسفي.






