الحكم في قضية الدواحي رئيس المجلس الإقليمي بمولاي يعقوب: عقوبات سالبة للحرية ومصادرة ممتلكات في ملف فساد مالي

أصدرت غرفة الجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بفاس حكماً قضائياً في حق مجموعة من المتهمين، بمن فيهم رئيس المجلس الإقليمي لمولاي يعقوب جواد الدواحي، في ملف يتابع فيه المتهمون بتهم تتعلق بالفساد المالي وغسل الأموال. ويأتي هذا الحكم ليؤكد على جدية المؤسسات القضائية في مكافحة الجرائم الاقتصادية وتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
تفاصيل الحكم القضائي الصادر
تضمن منطوق الحكم الصادر في الملف رقم 142، يوم أمس الأربعاء 10 دجنبر 2025، الأحكام التالية بحق المتهمين:
-
العقوبة السالبة للحرية: الحكم حضورياً في حق جميع المتهمين بالحبس الموقوف التنفيذ لمدة سنتين (02).
-
الغرامة المالية: الحكم بغرامة مالية قدرها خمسون ألف (50000) درهم على كل واحد منهم، مع الإجبار بالتضامن في الأداء.
المصادرة وتطبيق قانون غسل الأموال
ركز الحكم على الجانب المالي، خاصة تطبيق مقتضيات قانون مكافحة غسل الأموال، حيث قضى بـ:
-
مصادرة جميع الممتلكات العقارية المحجوزة والمملوكة والمكتسبة بعد تاريخ 03/05/2007 لفائدة الدولة المغربية (التاريخ الذي دخل فيه قانون غسل الأموال حيز التنفيذ).
-
رفع العقل والحجز عن الممتلكات العقارية المكتسبة قبل تاريخ 03/05/2007.
-
مصادرة الأموال المنقولة والحسابات البنكية المحجوزة لفائدة الخزينة العامة.
وقد تم تطبيق هذه الإجراءات، خاصة المصادرة، في حق المتهمين الثاني والثالث والخامس، مما يسلط الضوء على استراتيجية القضاء في استرداد الأموال والممتلكات المتحصل عليها بطرق غير مشروعة بعد سريان القانون الخاص بالجريمة.
التداعيات وتأكيد مبدأ المحاسبة
يمثل هذا الحكم إشارة واضحة على أن المسؤولية العمومية لا تعفي من المتابعة والمحاسبة القضائية في حالة ثبوت ارتكاب جرائم مالية. وفي انتظار مآل هذا الحكم (سواء بالاستئناف أو النقض)، تظل غرفة الجرائم المالية بفاس مستمرة في دورها كآلية حاسمة لترسيخ الشفافية ومكافحة الفساد في تدبير الشأن العام والمال العمومي.
بعد صدور الحكم القضائي عن غرفة الجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بفاس في الملف رقم 142، والذي شمل عقوبات في حق المتهمين ومن بينهم جواد الدواحي، رئيس المجلس الإقليمي، ارتفعت الأصوات المطالبة بضرورة تدخل السلطات الإدارية لوقف مهامه وإعمال الإجراءات القانونية اللازمة.
الدعوة لتدخل عامل إقليم مولاي يعقوب
تتركز هذه المطالب تحديداً على ضرورة تدخل عامل إقليم مولاي يعقوب،سمير الخمليشي، بصفته ممثلاً للسلطة المركزية ووزارة الداخلية، وذلك تفعيلاً للمقتضيات القانونية المؤطرة لعمل المنتخبين والمجالس الإقليمية.
ويؤكد المطالبون أن صدور حكم قضائي يتضمن عقوبة سالبة للحرية (حتى وإن كانت موقوفة التنفيذ) بالإضافة إلى الغرامات وإجراءات مصادرة الممتلكات في قضايا مرتبطة بجرائم مالية، يفرض على العامل ممارسة صلاحياته الإدارية والقيام بالإجراءات التالية:
-
تفعيل قرار التوقيف الفوري: المطالبة بتوقيف جواد الدواحي عن مزاولة مهامه كرئيس للمجلس الإقليمي بموجب قرار إداري مؤقت، وذلك لحين البت النهائي في وضعيته القانونية.
-
الدفع بطلب العزل: مطالبة عامل الإقليم بالدفع بطلب إلى المحكمة الإدارية المختصة، وذلك من أجل عزله بشكل نهائي من مهامه كرئيس للمجلس الإقليمي، بناءً على الحكم القضائي الصادر عن غرفة الجرائم المالية.
وتستند هذه الدعوات إلى كون الأحكام القضائية الصادرة في قضايا الفساد المالي والإثراء غير المشروع تُعد سبباً كافياً لإخلال المسؤول العمومي بشروط النزاهة المطلوبة قانوناً لممارسة مهامه، وهو ما يقتضي تدخلاً حاسماً من السلطة الإدارية لضمان استمرارية المرفق العام بمسؤولين يتمتعون بكامل شروط الثقة والنزاهة.
انتظار قرار السلطات الإدارية
يبقى قرار عامل إقليم مولاي يعقوب، السيد نور الدين الخمليشي، منتظراً بشدة من قبل الرأي العام المحلي والوطني، خاصة في سياق الحملة الوطنية لترسيخ مبدأ المحاسبة وربط المسؤولية بها، تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية.






