المغرب يكتب التاريخ في فالباراييسو: “أشبال الأطلس” في نهائي كأس العالم لأقل من 20 سنة… انتصار بطعم الثأر الكروي من فرنسا!

حقق المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إنجازاً تاريخياً مدوياً وغير مسبوق، ليُزاحم الكبار في سجلات كرة القدم العالمية، متأهلاً إلى نهائي كأس العالم لهذه الفئة. لم يكن هذا التأهل عادياً، بل جاء بانتصار درامي ومثير على نظيره الفرنسي، محققاً الفوز بنتيجة (5-4) بالضربات الترجيحية. أُقيمت الموقعة مساء الأربعاء على أرضية ملعب “إلياس فيغيروا براندير” بمدينة فالباراييسو، في ليلة تحولت فيها الكرة المغربية إلى أيقونة للصمود والإبداع.
ليلة الثأر الكروي ورد الدين لأجل قطر:
تجاوز الفوز على فرنسا حدود المنافسة الرياضية، ليصبح بمثابة “رد دين” كروي طال انتظاره. ففي الأذهان ما زالت حاضرة المواجهة الأليمة التي أقصى فيها المنتخب الفرنسي نظيره المغربي من نصف نهائي كأس العالم للكبار بقطر 2022. ليلة الأربعاء، أثبت “أشبال الأطلس” أن المستقبل لهم، مقدّمين درساً في الروح القتالية والتركيز، ومؤكدين أن الهيمنة الكروية الفرنسية على الكرة المغربية قد بدأت تتبدد بفضل جيل جديد لا يعرف المستحيل.
المعطيات والإنجازات: بناء على إرث عريق
انتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، مما دفع المباراة إلى ركلات الترجيح الحاسمة. هذا التعادل الإيجابي ليس سوى انعكاس للتطور الكبير الذي تعرفه الكرة المغربية، والذي يستند إلى إرث كروي عظيم:
- 1976: التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى.
- 1986: أول منتخب عربي وأفريقي يتجاوز الدور الأول في كأس العالم (مونديال المكسيك).
- 2022: الإنجاز التاريخي وغير المسبوق ببلوغ نصف نهائي كأس العالم للكبار (مونديال قطر).
يُدين المنتخب المغربي في هذا التأهل التاريخي الحاسم إلى الحارس البديل، عبد الحكيم المصباحي، الذي ارتقى إلى مصاف الأبطال بتصديه البارع لركلة الترجيح الأخيرة لـ “الديوك” الفرنسية. لقد كانت لحظة مجد فردي ترجمت جهداً جماعياً بطولياً طيلة أطوار اللقاء.
رؤية المدرب وهبي: التواضع هو مفتاح الكأس
عقب الإنجاز، تحدث مدرب الأشبال، محمد وهبي، بلهجة الواثق، مؤكداً أن الهدف الآن هو حصد اللقب العالمي: “هدفنا هو العودة إلى أرض الوطن بكأس العالم”.
زخم تصريحات وهبي:
- الاستراتيجية الهجومية: كشف وهبي أن “نهج الضغط الهجومي أمام فرنسا مكّن المنتخب من خلق فرص حقيقية لحسم المباراة قبل ركلات الترجيح”، في إشارة إلى استراتيجية تكتيكية جريئة أظهرت نية الفريق في السيطرة على مجريات اللعب.
- الروح القتالية والثقة: أكد المدرب أن اللاعبين سيخوضون النهائي المرتقب يوم السبت المقبل بنفس “الروح القتالية والثقة بالنفس مع الحفاظ على التواضع”.
- العمل الجماعي: أشاد وهبي بشكل خاص بأداء لاعبيه وبالعمل الجماعي الذي مكن الفريق من بلوغ هذا المحفل العالمي لأول مرة، مع ثناء خاص على تألق المصباحي في الركلات الحاسمة.
وسيواجه المنتخب المغربي في المباراة النهائية بملعب العاصمة سانتياغو الفائز من اللقاء الثاني بين قطبي أمريكا الجنوبية، الأرجنتين والبرازيل، في تحدٍ أخير يهدف فيه “أشبال الأطلس” إلى تخليد أسمائهم بحروف من ذهب.






