لفتيت يفوض صلاحيات استثنائية للولاة والعمال لتسريع المشاريع العملاقة قبيل مونديال 2030 وكأس إفريقيا

في خطوة غير مسبوقة تزامنت مع الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة استعداداً لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية وقارية، وعلى رأسها كأس العالم 2030 وكأس إفريقيا للأمم، منح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تفويضات واسعة النطاق لعدد من الولاة والعمال، تتيح لهم المصادقة المباشرة على الصفقات العمومية دون الحاجة للعودة إلى المركز.
القرار الذي حمل رقم 2083.25 والمنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية (7440)، يعكس تحولا نوعياً في فلسفة التدبير الترابي، حيث تراهن وزارة الداخلية على تعزيز اللامركزية الإدارية، وتبسيط المساطر، ومنح سلطات موسعة للمسؤولين الترابيين من أجل التسريع في إنجاز المشاريع المهيكلة.
التفويض شمل أسماء وازنة في الحقل الترابي، من بينهم رشيد بنشيخي والي جهة مراكش آسفي وعامل الحوز (عامل مراكش بالنيابة)، ويونس التازي والي جهة طنجة تطوان الحسيمة وعامل طنجة-أصيلة، إضافة إلى عبد الغني الصبار والي جهة فاس مكناس وعامل مكناس (عامل فاس بالنيابة). وهي جهات تعتبر في صلب الأوراش التنموية الكبرى التي تواكب الاستعدادات للمحطات الرياضية القادمة.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تمثل انتقالاً حقيقياً نحو حكامة ترابية متقدمة، إذ ستمكن من تجاوز البطء الإداري وتعقيدات المركز، ومنح فعالية أكبر للمسؤولين المحليين في تتبع المشاريع والإشراف المباشر عليها، خاصة تلك التي تهم البنيات التحتية الرياضية، والنقل، والتهيئة الحضرية.
القرار الجديد يُلغي العمل بالقرار السابق رقم 2757.21، في إطار سياسة متجددة تروم مواكبة دينامية الاستثمار العمومي وتسريع وتيرة الإنجاز في مختلف الأقاليم والجهات، بما يعكس طموح المملكة في أن تكون جاهزة في الآجال المحددة لاستقبال تظاهرات رياضية قارية وعالمية بحجم كأس إفريقيا وكأس العالم 2030.
بهذا التفويض، تكون وزارة الداخلية قد منحت المسؤولين الترابيين أداة عملية لتسريع الإنجاز وتجاوز منطق الانتظار، في إشارة واضحة إلى أن المغرب ماضٍ بخطى ثابتة نحو إنجاح رهاناته الكبرى وتحويل الاستحقاقات الرياضية إلى قاطرة للتنمية الشاملة.








