أوزين يقصف حصيلة أخنوش: “أجوبة سطحية لإشكاليات عميقة”

في خرجة سياسية لافتة، وجه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، انتقادات حادة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على خلفية مروره الإعلامي مساء الأربعاء 10 شتنبر، عبر القناتين الأولى والثانية، للحديث عن حصيلة أربع سنوات من عمل الحكومة.
أوزين وصف أجوبة أخنوش بـ”السطحية” في تعاطيها مع “إشكاليات عميقة”، مضيفاً أن المواطن هو من يدفع وحده ثمن غياب الحلول من جيبه ومعيشه اليومي، قائلاً: “المواطن ترك وحيداً ليجيب من مائدته ووقفته وما تبقى من كرامته”.
وفي تصريح صحفي، شدد زعيم “السنبلة” على أن حصيلة الظهور الإعلامي لرئيس الحكومة يمكن اختزالها في معادلة واحدة: “الأوراش الكبرى توجيه ملكي نبيل، لكن تنزيلها عرف فشلاً حكومياً ذريعاً”. وأبرز أن حكومة أخنوش عجزت عن الوفاء ببرنامجها الانتخابي، وفشلت في التصدي للبطالة أو طرح خطة عملية للتشغيل.
كما اتهم الحكومة بالاستمرار في خطاب الأرقام والإنجازات “الوهمية”، في وقت يعيش فيه المغاربة أزمة ثقة حادة، مردها هشاشة الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وتنامي الإحساس بعدم قدرة الدولة على حماية الفئات الهشة من الغلاء والتضخم.
يظهر من خلال انتقادات أوزين أن المعارضة تسعى إلى تضييق الخناق على الحكومة عبر خطاب يلامس القضايا المعيشية المباشرة للمواطنين، خصوصاً الغلاء وتدهور القدرة الشرائية، وهي ملفات شائكة تشكل نقاط ضعف في خطاب الأغلبية. كما أن ربطه بين “التوجيهات الملكية” و”الفشل الحكومي في التنزيل” يعكس محاولة تحميل المسؤولية السياسية للحكومة وحدها، في مقابل الإشادة بالمؤسسة الملكية.
في المقابل، حاول أخنوش خلال ظهوره التلفزيوني إبراز الأوراش الكبرى مثل الحماية الاجتماعية، الدعم المباشر للأسر، معالجة أزمة الماء، دعم السكن ومدارس الريادة، باعتبارها إنجازات ملموسة، غير أن المعارضة ترى أن هذه الأوراش هي أوراش ملكية،و أن حكومة اخنوش فشلت في تنزيلها و لم ترقَ إلى مستوى التوقعات.
المشهد السياسي يكشف عن احتدام المواجهة بين الحكومة ومعارضيها مع اقتراب السنة الأخيرة من الولاية التشريعية، حيث يبدو أن تقييم الحصيلة الحكومية سيظل محور جدل سياسي وإعلامي متصاعد، في ظل استمرار الأزمات الاجتماعية التي ترخي بظلالها الثقيلة على يوميات المواطن المغربي.






