قضايا

إحالة إطار بنكي بفاس على السجن المحلي لتزعمه وكر تدليك ومتابعته بالاتجار بالبشر

أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، إطارًا بنكيًا على السجن المحلي، على خلفية الاشتباه في تزعمه شبكة تستغل محلًا للتدليك وتحويله إلى وكر سري لممارسة الدعارة والاستغلال الجنسي. ويتابع المتهم بجناية الاتجار بالبشر، في ملف هزّ الرأي العام المحلي وأثار صدمة داخل الأوساط المهنية التي كان ينتمي إليها المتهم.

وقد جاءت الإحالة بعد توقيف المعني بالأمر رفقة ست فتيات داخل المحل، في عملية مداهمة أمنية تمت بناء على معلومات دقيقة تفيد باستغلال صالون للتدليك في أنشطة غير قانونية. وأسفرت العملية عن حجز وسائل وأدلة تشير إلى نشاط جنسي منظم يتم خلف واجهة مهنية، حيث تم العثور على وسائل حماية، مبالغ مالية، وهواتف تُستعمل للتواصل مع الزبائن.

التحقيقات أظهرت أن الفتيات الست، اللواتي تم ضبطهن داخل المحل، لا يعملن كتقنيّات تدليك بشكل نظامي، بل يتم استغلالهن في تقديم خدمات جنسية للزبائن مقابل مبالغ مالية، يجري تقاسمها مع صاحب المحل. وقد اعتبرت النيابة العامة أن هؤلاء الفتيات ضحايا لظروف الاستغلال الاقتصادي والجنسي، وقررت عدم متابعتهن، تمهيدًا لتوفير الحماية لهن بموجب القانون المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر.

في المقابل، تم توقيف شخص آخر داخل المحل، كان في وضعية تلبس مع إحدى الفتيات، غير أن زوجته تنازلت عن متابعته، ما جعل النيابة العامة تستبعد عنه تهمة الخيانة الزوجية.

وأمام خطورة الأفعال المنسوبة إلى الإطار البنكي، قرر الوكيل العام متابعته بجناية الاتجار بالبشر، وأحاله مباشرة على غرفة الجنايات الابتدائية، دون المرور من قاضي التحقيق، وذلك في إشارة إلى أن الملف مكتمل من حيث عناصر الجريمة ووضوح الوقائع. كما قرر إيداعه السجن المحلي رهن الاعتقال الاحتياطي، إلى حين مثوله في أول جلسة مقررة الاثنين المقبل.

وتندرج هذه القضية في إطار سلسلة من التدخلات الأمنية التي استهدفت محلات مماثلة بمدن كبرى، وخاصة بمدينة فاس، التي تعرف تناميًا لظاهرة تحويل صالونات التدليك إلى أوكار سرية لأنشطة مشبوهة، غالبًا ما تُدار بواجهة قانونية وتُستغل فيها نساء في أوضاع هشّة.

ويُرتقب أن تحظى الجلسة الأولى للمحاكمة باهتمام واسع، بالنظر إلى صفة المتهم ومسؤولياته المهنية السابقة، إضافة إلى التكييف القضائي الخطير للتهم الموجهة إليه، التي قد تجر عليه عقوبات ثقيلة، تصل إلى السجن النافذ لسنوات طويلة، بموجب مقتضيات القانون الجنائي المغربي.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى