وزير التربية الوطنية يعلن فشله في معالجة مشاكل التعليم الأولي وسط انتقادات برلمانية حادة

أقر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بفشل وزارته في التصدي للإشكالات العميقة التي يعاني منها قطاع التعليم الأولي، مؤكداً عجزه عن وضع مقاربة فعّالة لإدماج الأطر العاملة والمعطلين ضمن المنظومة التربوية، في وقت لا تزال الجمعيات تهيمن على تدبير هذا المجال الحيوي.
وجاء إعلان الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، حيث تعرض لانتقادات لاذعة من البرلمانيين الذين شددوا على أن التعليم الأولي لم يصل بعد إلى مستوى يضمن العدالة المدرسية أو تكافؤ الفرص بين مختلف الفئات الاجتماعية والمجالية. وأكد النواب على أن ضعف التعليم المبكر يُضاعف احتمالات الفشل والهدر المدرسي في المراحل التعليمية اللاحقة، ما يستدعي إصلاحاً جذرياً وفورياً.
وفي مداخلته، أكد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، أن الإشكال في التعليم الأولي بالوسط القروي يتجاوز الإحصاءات وعدد المؤسسات المبنية، مشدداً على ضرورة اختيار مواقع المؤسسات وفق حاجيات الساكنة وضمان استجابتها الفعلية. كما تساءل عن منطق إسناد التعليم الأولي بشكل شبه كامل للجمعيات، داعياً إلى استرجاع الدولة لدورها المركزي في هذه المرحلة التعليمية الحرجة، ومبدياً تخوفه من أن يمتد هذا المنحى مستقبلاً إلى التعليم الابتدائي إذا استمر التأخر في الإصلاح.
ويعكس هذا النقاش العميق حجم الأزمة التي يواجهها التعليم الأولي، ويؤكد الحاجة إلى استراتيجية واضحة، قادرة على ضمان جودة التعليم المبكر، وحماية حقوق العاملين، وتحقيق تكافؤ الفرص بين مختلف المناطق، بدل الاعتماد على حلول ترقيعية ترتكز على الجمعيات فقط.






