مسيرة شعبية لطلبة كلية الطب بفاس أونيرت فيها الشموع بعد أن طفأ الميراوي قنوات الحوار

نظم المئات من طلبة كلية الطب والصيدلة فاس رفقة أولياء الأمور، مساء أمس السبت (25 يونيو 2024)، مسيرة احتجاجية أوقدت فيها الشموع لتنير مصيرهم، ضد قرارات الوزير الميراوي والذي أطفأ الامل وأغلق الحوار، فيما وصف بالمتعنت والمتعجرف و الفاشل في تدبير ملف حارق يهدد أطباء الغد في مسارهم المهني، وتضامنا مع الطلبة الذين تم توقيفهم أو طردهم في كليات بمدن أخرى.
المسيرة المنظمة مساء امس السبت، بساحة فلورنسا ووسط شارع الحسن الثاني بفاس ، رفعت شعارات من قبيل “هذا عيب هذا عار.. وليداتنا في خطر”، و”يا مسؤول مالك مخلوع.. الإضراب حق مشروع”، وحملوا لافتتا كتب عليها شعار “جودة التكوين خط أحمر”.
وقال طلبة مشاركون في المسيرة ،إن الهدف منها هو “إيصال صوت الطلبة إلى المسؤولين بأنهم ينتظرون حوارا فعالا على المستوى الوطني، من أجل إيجاد حل فعال للمشكل قبل أن يتفاقم”.
وأضاف نفس المتحدث، أن الحوار الذي يطالب به الطب ليس “الحوارات المحلية مع ممثلي مجلس الكلية”، مشددا على أن “المشكل ليس محليا بل هو مشكل وطني”، مع العلم أن العلاقة مع المسؤولين المحليين “طيبة” وأن “جميع المطالب نتمكن من حلها بالحوار وليس لنا مشاكل محلية”،غير ان ما يقع اليوم هو نتاج لخرجات وزير التعليم العالي الميراوي الذي صب الزيت على النار من خلال خرجاته و تهديداته المبطنة و ذلك بعد أن قرر إغلاق باب الحوار لحلحلة المشاكل العالقة و التي تهدد بسنة بيضاء على الابواب.
وتابع المتحدث “الطلبة مكانهم ليس هو الشوارع، وهذا أمر يؤسفنا ويؤسف أولياء أمور الطلبة، لأن مكاننا الأصلي هو المستشفيات العمومية والكليات”.
وتضامن طلبة كلية الطب والصيدلة بفاس التابعة لجامعة محمد بنعدالله مع زملائهم في الكليات الأخرى الذين تعرضوا للتوقيف أو الطرد، واصفا القرارات بـ” التعسفية” وأنها “لا تزيد الوضع إلا تفاقما”، و أضاف أن “بلادنا تحتاجنا ونحن نحب بلادنا وبطنيتنا فوق كل شيء، والهدف الأساسي هو خدمة صحة المواطن المغربي”.
الغريب في الامر هو ان أزمة طلبة كليات الطب بالمغرب،تم تهميشه من طرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش الذي يتغنى بإنجازات حصيلة حكومته وهو لا يعي انه يقف وراء أزمة التعليم و التي كانت بدايتها بإضراب الاساتذة لاكثر من أربعة اشهر وشل المدارس،و اليوم مازال ملف كليات الطب مهدد بسنة بيضاء إلا أن الحكومة لا تبالي.
و يبدو أن الاوان قد فات إذا لم يتدخل العقلاء في ملف كليات الطب و ان المغرب محتاج الى أطبائه و هو يعاني من نقص حاد في الموارد البشرية ،و أن أولى القرارات هو إسقاط وزير التعليم العالي الميراوي من منصبه و الدفع بإيطار يفهم معنى الحوار و الاقناع وليس يجيد لغة التهديد و الوعيد.






