سياسة

لفتيت يرد بقوة: لا مزايدات على حياد وزارة الداخلية ونزاهة الانتخابات خط أحمر

من جديد، يخرج البعض عن قواعد الانصاف والمصداقية، محاولين التشويش على صورة العملية الديمقراطية بالمغرب، من خلال إطلاق اتهامات مجانية حول تدخل الإدارة الترابية في المسلسل الانتخابي، دون تقديم دليل قانوني أو واقعي، وكأن من يطلقها لم يستوعب بعد أن زمن التحكم والاتهامات العشوائية قد انتهى، وأن وعي المغاربة لم يعد يسمح بمثل هذه المناورات اليائسة و أن ما يقولون مردود عليهم و سيتحملون مسؤوليته.

وفي رد صارم وواضح، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن الإدارة الترابية تلتزم التزاماً تاماً بالحياد تجاه كافة الفاعلين السياسيين، وأن وزارة الداخلية كانت وستظل ضامنة لمرور الانتخابات في ظروف شفافة ونزيهة، داعياً إلى التوقف عن تسويق الأوهام والمزايدات التي تُسيء لتراكمات التجربة الديمقراطية الوطنية.

تصريحات لفتيت جاءت لتضع حداً لحملات التشكيك التي يعمد إليها بعض الخاسرين في الانتخابات كلما فشلوا في إقناع المواطنين أو عجزوا عن بناء قواعد شعبية حقيقية. فبدلاً من مراجعة أدائهم السياسي، يختارون أسهل طريق: الصراخ والتشويش واتهام الدولة.

لكن الواقع لا يُكذب نفسه. فكل محطة انتخابية تعرف مشاركة مراقبين من مختلف الأحزاب، بعضهم متمرس وموجود داخل مكاتب التصويت ذاتها، فهل يُعقل أن تمر أي خروقات من تحت أنظارهم؟ وهل يُعقل أن تتم عمليات تزوير مزعومة دون أن تُسجل طعون أو تُثار دعاوى قضائية أمام الهيئات المختصة؟

الحقيقة أن بعض الخطابات لا تهدف سوى لتقويض الثقة في المسار الديمقراطي، وضرب نتائج أحزاب تمكنت، بعمل ميداني وتواصل حقيقي، من بناء كتلة ناخبة وازنة، بعيداً عن الشعارات الجوفاء والمظلومية المصطنعة.

وزير الداخلية ذكّر الجميع بأن نزاهة الانتخابات مسؤولية جماعية، تتقاسمها الدولة والأحزاب والمجتمع المدني والناخبون أنفسهم. ومن لا يستطيع خوض المنافسة بشرف، فليس من حقه الطعن في نزاهة المؤسسات التي تسهر على احترام القانون.

في مغرب اليوم، القوانين واضحة، والمؤسسات تؤدي أدوارها بكل التزام، أما التشويش فسيظل مجرد محاولة بائسة لطمس عجز سياسي مزمن لا يُخفيه إلا الصراخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى