فضيحة جديدة تهز مجلس فاس… مريم مبطول على خطى البوصيري و العمدة البقالي في قلب العاصفة

لا تكاد جماعة فاس تخرج من فضيحة حتى تدخل في أخرى، وهذه المرة البطولة من نصيب النائبة الاتحادية مريم مبطول، التي وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع وزارة الداخلية بعد توصلها باستفسار رسمي من والي جهة فاس مكناس بالنيابة، عبد الغني الصبار، بسبب ما اعتُبر “خطأ مرفقي جسيم” يضرب في العمق أخلاقيات المرفق العمومي.
الواقعة تعود لتغيب مبطول عن ترؤس لجنة فتح الأظرفة المقررة يوم 31 يوليوز الماضي، والمتعلقة بصفقة أساسية تخص المساعدة التقنية (AMO) في واحد من أكثر القطاعات حساسية بالمدينة: النقل الحضري. غيابها جاء رغم حضور كافة أعضاء اللجنة، ما اعتبره الوالي تعطيلًا غير مبرر لمصالح المواطنين وملفات ذات أولوية قصوى.
وزارة الداخلية، وعملاً بالمادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، منحت مبطول مهلة عشرة أيام لتقديم تبريرات مكتوبة، لكن المؤشرات السياسية والإدارية توحي بأن القضية قد تتطور إلى قرار عزل، خاصة أن المجلس سبق أن شهد سابقة مشابهة مع زميلها في الحزب عبد القادر البوصيري، الذي انتهى به المسار إلى العزل والمتابعة في قضايا خطيرة مرتبطة بالمال العام والتزوير، ليقضي ثماني سنوات في السجن.
تنامي الفضائح داخل مجلس جماعة فاس يضع العمدة عبد السلام البقالي في قلب الإعصار، إذ يتهمه خصومه وحتى بعض الأصوات داخل محيطه بالتساهل مع نوابه وعدم فرض الانضباط، مما سمح بتكرار الأخطاء الجسيمة وتدهور أداء المجلس. فمدينة بحجم فاس، التي تعاني اختناقات في النقل والبنية التحتية والخدمات، لا تحتمل عبث المنتخبين أو استهتارهم بمهامهم.
الفضيحة الحالية ليست حدثاً معزولاً، بل حلقة جديدة في سلسلة من الأعطاب التي تنخر تسيير الشأن المحلي، وتكشف أن الأزمة أعمق من مجرد خطأ فردي؛ هي أزمة قيادة ورؤية وإرادة سياسية. ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، يبدو أن المجلس الحالي يراكم ما يكفي من الغضب الشعبي لتصويت عقابي قد يغير المشهد برمته.






