فاس على موعد مع ثورة النقل الحضري: وصول 154 حافلة صينية حديثة من طراز “Yutong” ووزارة الداخلية تفي بوعود لفتيت لإنهاء كابوس الاكتظاظ!

بعد سنوات طويلة من التهميش والاختناق في مرفق النقل الحضري، تستعيد مدينة فاس أنفاسها أخيراً مع وصول 154 حافلة عصرية من طراز “Yutong” الصيني، إيذاناً بانطلاق مرحلة جديدة تُنهي زمناً من الانتظار والإهانة اليومية في محطات الحافلات.
إنه مشهد غير مسبوق يعيد رسم صورة العاصمة العلمية كمدينة تتنفس التنظيم بعد فوضى مزمنة، بفضل التدخل الحازم لوزارة الداخلية وإشرافها المباشر على ورش إصلاح النقل، في وفاء صريح بوعود وزيرها عبد الوافي لفتيت.
حافلات عصرية تقلب الموازين… من المعاناة إلى الانطلاقة
وصلت خلال الأيام الماضية دفعات متتالية من الحافلات الصينية الحديثة لتلتحق بأسطول شركة “إيصال فاس” التابعة لمجموعة CTM، التي فازت بتدبير هذا المرفق الاستراتيجي.
الرقم الصادر عن المصالح المختصة يُعدّ قياسياً: 154 حافلة جاهزة للتشغيل، منها 66 وحدة حديثة التحاقاً بالأسطول، إضافة إلى 40 حافلة تم استقدامها مؤقتاً من الدار البيضاء لتأمين المراحل الانتقالية.
والمخطط أكبر من ذلك بكثير، إذ يُنتظر أن يتجاوز عدد الحافلات الإجمالي 261 وحدة، لتغطية جميع الخطوط داخل المدينة وضواحيها، في تحول نوعي يُنهي سنوات النقص المزمن حيث كانت فاس لا تتوفر سوى على حافلة واحدة لكل 7000 مواطن!
وزارة الداخلية تحسم الملف… ولفتيت يفي بالعهد
منذ أشهر، وعد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بوضع حد نهائي لمأساة النقل الحضري بفاس، واليوم يتحول الوعد إلى واقع ميداني.
تحت إشرافه، تحركت الإدارة الترابية بسرعة وصرامة لإطلاق خطة إصلاح شاملة، جمعت بين تعبئة الموارد، وضمان الجودة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، لتصبح فاس نموذجاً يحتذى في إدارة الأزمات الحضرية عبر الحزم والتدبير الحديث.
آيت الطالب أمام لحظة الحسم: التسريع في التشغيل… ومراقبة الجودة
الكرة الآن في ملعب والي جهة فاس مكناس، خالد آيت الطالب، الرجل المعروف بصرامته ونزاهته وانضباطه التقني.
فكل الأنظار تتجه إليه اليوم لدفع الحافلات الجديدة نحو الخدمة الفعلية دون تأخير، من خلال:
-
تسريع وتيرة التشغيل حتى لا تبقى الحافلات في المرائب بينما المواطن ينتظر.
-
فرض احترام صارم لدفتر التحملات على شركة “إيصال”، وضمان أن تكون الخدمة في مستوى الأسطول العصري.
-
تدبير حكيم للملفات الاجتماعية والإدارية العالقة لضمان استمرارية المرفق دون توتر أو فوضى.
الطلاب أول المستفيدين… وعدالة مجالية في التنقل
التحول الذي تعرفه فاس اليوم يتجاوز البنية التحتية، ليصل إلى صلب العدالة الاجتماعية.
الطلاب والتلاميذ الذين كانوا يُعانون من التأخر والاكتظاظ سيتنقلون قريباً في حافلات مكيفة، مزودة بالـWi-Fi، وكاميرات المراقبة، ومهيأة لذوي الاحتياجات الخاصة.
إنه استرجاع حقيقي لحق أساسي في التنقل الكريم، ودفعة قوية لتحسين جودة الحياة الحضرية داخل المدينة.
فاس تستعيد هيبتها… والنقل يتحول إلى واجهة حضارية
لم تعد فاس مدينة الانتظار الطويل، بل أصبحت عنواناً على نجاح الدولة في تحويل الأزمات إلى فرص إصلاح.
بفضل الرؤية الواضحة لوزارة الداخلية والإشراف الميداني الصارم للسلطات الترابية، تُعلن العاصمة العلمية عن ولادة عصر جديد في النقل الحضري، يليق بتاريخها ومكانتها.
وزارة الداخلية أوفت بالعهد الذي قطعه لفتيت، والوالي خالد آيت الطالب مطالب اليوم بترجمة هذا المنجز على الأرض، لتطوي فاس نهائياً صفحة معاناتها، وتدخل مرحلة تنقل حضري محترم يليق بكرامة المواطن الفاسي.






