عمال أقاليم جهة فاس مكناس يستنفرون وكلاء اللوائح.. لقاءات توجيهية عشية انطلاق الحملة الانتخابية

تستعد ولاية جهة فاس-مكناس وعمالات وأقاليم الجهة للدخول في المرحلة الحاسمة من الاستعدادات للانتخابات التشريعية، من خلال عقد لقاءات توجيهية وتنظيمية مع وكلاء لوائح الترشيح، وذلك تزامناً مع الساعات الأخيرة التي تسبق الانطلاقة الرسمية للحملة الانتخابية.
وعلم أن والي الجهة وعمال العمالات والأقاليم سيعقدون، كلٌّ على مستوى دائرة نفوذه الترابي، لقاءات مع وكلاء اللوائح المترشحة للانتخابات التشريعية، بهدف تقديم التوجيهات والتوضيحات المتعلقة بالقواعد القانونية والتنظيمية المؤطرة للحملة الانتخابية، وضمان انطلاقها في ظروف يسودها النظام والاحترام الكامل للقانون.
وبجهة فاس-مكناس، يرتقب أن تشمل هذه اللقاءات مختلف المجالات الترابية التابعة للجهة، من فاس ومكناس، إلى صفرو وإفران والحاجب ومولاي يعقوب وبولمان وتاونات وتازة، حيث سيجري التواصل مع وكلاء اللوائح المحلية والجهوية، في إطار مواكبة الإدارة الترابية لمختلف مراحل العملية الانتخابية.
وتكتسي هذه اللقاءات أهمية خاصة، بالنظر إلى أن الحملة الانتخابية ستنطلق ابتداء من الساعات الأولى ليوم الخميس 10 شتنبر، لتدخل بذلك المنافسة السياسية مرحلة جديدة تنتقل فيها الأحزاب والمرشحون من مرحلة إعداد الترشيحات إلى مرحلة التواصل المباشر مع الناخبين.
ومن المنتظر أن تتناول اللقاءات التوجيهية التي سيعقدها العمال مع وكلاء اللوائح مجموعة من الجوانب المرتبطة بتنظيم الحملات واللقاءات التواصلية والتجمعات الانتخابية، واستعمال الفضاءات العمومية، ووضع الملصقات واللافتات، واحترام الآجال القانونية، إلى جانب التأكيد على ضرورة تفادي كل الممارسات التي يمكن أن تشكل مخالفة للقواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
كما تشكل هذه اللقاءات مناسبة لتذكير مختلف المتنافسين بمبدأ تكافؤ الفرص بين اللوائح والمرشحين، وبضرورة احترام الضوابط التي تؤطر العملية الانتخابية، بما يضمن منافسة سياسية مسؤولة ويجنب الحملات الانتخابية أي تجاوزات من شأنها التأثير على سلامة الاستحقاق.
وتأتي هذه التعبئة الإدارية في سياق أوسع من المواكبة الترابية للعملية الانتخابية، حيث تضطلع العمالات والأقاليم بدور أساسي في التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتأمين الظروف التنظيمية المناسبة لسير الحملة والاقتراع، إلى جانب تتبع الشكايات والملاحظات المرتبطة بالمنافسة الانتخابية.
كما أن حضور أو مواكبة المصالح القضائية المختصة في منظومة تتبع الانتخابات يعكس الحرص المؤسساتي على احترام القانون، خصوصاً في مرحلة الحملة التي تعرف عادة ارتفاعاً في وتيرة الأنشطة السياسية واللقاءات الجماهيرية.
وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى جهة فاس-مكناس، بالنظر إلى ثقلها الانتخابي واتساع مجالها الترابي وتنوع دوائرها، وهو ما يجعل مهمة العمال والسلطات المحلية خلال فترة الحملة ذات أهمية كبيرة، سواء تعلق الأمر بضمان تنظيم الأنشطة الانتخابية أو السهر على احترام القواعد القانونية من طرف مختلف المتنافسين.
ومن المنتظر أن تشهد مدن وأقاليم الجهة، ابتداء من الخميس، تحركاً انتخابياً مكثفاً، مع تنظيم الأحزاب السياسية للقاءات وتجمعات تواصلية وعمليات طرق الأبواب واستقطاب الناخبين، في سباق لن يكون سهلاً بالنظر إلى حجم المنافسة وتعدد اللوائح والمرشحين.
وتأتي اللقاءات التوجيهية التي سيعقدها عمال الأقاليم في هذا السياق لتضع الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، ولتوحيد الرؤية حول كيفية تدبير الحملة الانتخابية، مع التأكيد على أن الإدارة الترابية تقف على المسافة نفسها من جميع المتنافسين، وأن معيارها الأساسي يظل هو احترام القانون وضمان شروط المنافسة العادلة.
وبذلك، تدخل جهة فاس-مكناس، بأقاليمها وعمالاتها، مرحلة جديدة من الاستعدادات الانتخابية، وسط ترقب واسع لما ستفرزه الأيام المقبلة من تحالفات وتحركات ولقاءات، في انتظار يوم الاقتراع الذي سيحسم موازين القوى السياسية داخل الجهة وعلى المستوى الوطني.






