سياسة

زلزال واشنطن: “تسونامي” مغربي يضرب أطروحة الانفصال.. والـ CIA تفرض “الأمر الواقع” على الجزائر والبوليساريو

في الوقت الذي كانت فيه أبواق الدعاية في “المرادية” و”تندوف” تبيع الأوهام حول “تغيير في المواقف الدولية”، جاءت الصدمة من قلب واشنطن. تسريبات استخباراتية ودبلوماسية متطابقة، أكدها محللون مطلعون، كشفت عن “زلزال” حقيقي ضرب وفد جبهة البوليساريو والجانب الجزائري، بعد أن تحولت اللقاءات التمهيدية في الولايات المتحدة إلى “محاكمة ميدانية” لمشروع الانفصال، وفرضت معادلة مغربية بامتياز: الحكم الذاتي أو العدم.

1. لغة الاستخبارات: “انتهى وقت اللعب”

لم يكن اللقاء دبلوماسياً ناعماً، بل كان لقاءً أمنياً بامتياز ترأسه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، وبحضور “مسعد بولس” مستشار الرئيس ترامب. الرسالة الأمريكية كانت “صاعقة” وقصيرة: “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الوحيد المتاح على الطاولة، ومن فاته القطار سيبقى في غياهب الماضي”.

هذا الحزم الأمريكي وضع وفد البوليساريو في زاوية ضيقة، حيث كشفت التسريبات أن الوفد الانفصالي لم يجرؤ على الاعتراض “مبدئياً” على الحكم الذاتي، بل حاول التباكي بذريعة “صعوبة إقناع الداخل”، وهو ما قوبل ببرود أمريكي يؤكد أن واشنطن تضع أمن المنطقة ومصالحها القومية فوق “خزعبلات” الكيانات الوهمية.

2. الوفد المغربي “الثقيل”: هندسة الحسم النهائي

حضور المغرب بوفد يضم “تريبل “A” (ناصر بوريطة، ياسين المنصوري، وعمر هلال) لم يكن بروتوكولياً، بل كان رسالة سيادية واضحة:

  • ياسين المنصوري (لادجيد): وجوده كان حاسماً لتفكيك ملفات الارتباط بين البوليساريو والجماعات الإرهابية في الساحل، ووضع الجانب الأمريكي أمام حقائق تورط الجزائر في زعزعة الاستقرار.

  • ناصر بوريطة: مهندس الدبلوماسية الذي أغلق كل المنافذ أمام أي محاولة للعودة إلى “خطط قديمة” أو شروط مسبقة، فارضاً مقترح 2007 كأرضية وحيدة للتفاوض.

  • عمر هلال: “قناص” الأمم المتحدة الذي يملك المفاتيح القانونية لإسقاط أي مناورة جزائرية في نيويورك.

3. الانبطاح الجزائري و”الوجوه المكفهرة”

رغم الضجيج الإعلامي الجزائري حول “عدم الطرفية”، أثبتت لقاءات واشنطن أن النظام الجزائري ركع للضغوط الأمريكية وجلس كطرف أساسي في المفاوضات المنفردة. التقارير الواردة من مطارات المنطقة وصفت عودة وفد البوليساريو من مدريد نحو الجزائر بـ “جنازة سياسية”؛ وجوه مكفهرة، صمت مطبق، وإدراك تام بأن “حنفية” الأوهام قد قُطعت في واشنطن.

4. ملامح الحل: ذوبان الكيان في السيادة المغربية

المقال التحليلي للواقع يؤكد أننا أمام “هندسة مخرج” وليس مجرد تفاوض:

  1. عسكرياً: حل الميليشيات المسلحة وجمع السلاح “الخردة” في تندوف.

  2. سياسياً: تحول البوليساريو (لمن رغب) إلى حزب سياسي مغربي يخضع للقانون المغربي، والعودة إلى الأقاليم الجنوبية للمنافسة في انتخابات محلية ستكشف حجمهم الحقيقي أمام شيوخ القبائل الموالين للعرش.

  3. زمنياً: الهدف هو آذار/مارس للحسم، ليكون تقرير أبريل الأممي هو “شهادة الوفاة” الرسمية لأطروحة الانفصال.

 المملكة تملي شروطها

لقد انتصر المغرب “بالضربة القاضية” في جولة واشنطن، مستفيداً من تحالفات دولية صلبة وواقع ميداني لا يرتفع. إن “الخناق” الذي يضربه الثنائي بوريطة والمنصوري على أعداء الوحدة الترابية، بدعم من الـ CIA، يعني شيئاً واحداً: الجزائر والبوليساريو الآن في مرحلة “الاستسلام التدريجي” للأمر الواقع، والصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى