ثقافة

جامعة سيدي محمد بن عبد الله تعزز انفتاحها الدولي بشراكات علمية وتكنولوجية مع فاعلين اقتصاديين صينيين

في خطوة تعكس دينامية الانفتاح التي تنهجها على المستوى الدولي، استقبلت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، مؤخرا، وفداً صينياً رفيع المستوى يضم مسؤولين من جمعية التجارة الدولية الصينية إلى جانب عدد من قادة الأعمال والمستشارين، وذلك في إطار زيارة عمل تروم استكشاف فرص التعاون الأكاديمي والعلمي والتكنولوجي بين المؤسستين.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الاستراتيجية الجديدة للجامعة الرامية إلى توسيع شبكاتها الدولية، وتعزيز موقعها كمحور جامعي منفتح على محيطه الاقتصادي، وقادر على ربط البحث العلمي بحاجيات التنمية والاستثمار.

قطاعات استراتيجية في صلب المباحثات

وشكلت المباحثات مناسبة لبحث إمكانيات إرساء شراكات استراتيجية متعددة الأبعاد، همّت عدداً من القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها التكنولوجيات المتقدمة، والطاقات المتجددة، لاسيما الطاقة الشمسية الكهروضوئية، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، والفلاحة الذكية، والاقتصاد الدائري، واللوجستيك، والسياحة الثقافية.

وأكد الجانبان خلال اللقاء على أهمية تثمين البحث العلمي كرافعة أساسية للابتكار، وربطه بالخبرات الصناعية والتكنولوجية التي راكمها الشركاء الصينيون، بما يسمح بإنتاج حلول عملية ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.

الجامعة كمنصة للابتكار والاستثمار المعرفي

وفي هذا السياق، أبرز مسؤولو الجامعة و رئيسها  مصطفى إجاعلي  المؤهلات التي تتوفر عليها جامعة سيدي محمد بن عبد الله، سواء على مستوى الرأسمال البشري المؤهل، أو البنيات التحتية المتقدمة في مجالي البحث العلمي والابتكار، معتبرين أن الجامعة قادرة على لعب دور الوسيط الفعّال بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات السوق والاستثمار.

كما جرى التأكيد على أهمية إشراك الفاعلين السوسيو-اقتصاديين والجهويين في هذا المسار، من أجل ضمان تموقع جهوي فعّال لهذه الشراكات، ينسجم مع خصوصيات جهة فاس-مكناس وتوجهاتها التنموية.

خارطة طريق مشتركة للتنزيل

وفي ختام الزيارة، عبّر الطرفان عن توافقهما على إعداد خارطة طريق مشتركة تروم تأطير التعاون المستقبلي على أسس مؤسساتية واضحة، من خلال تحديد المحاور ذات الأولوية، وإطلاق مشاريع نموذجية، ووضع آليات دقيقة للتنفيذ والتتبع، بما يضمن نجاعة الشراكة واستدامتها.

تعاون مغربي–صيني برؤية مستقبلية

وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية المتنامية التي تعرفها علاقات التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، لاسيما في مجالات البحث العلمي، وتطوير الرأسمال البشري، وتشجيع الابتكار، وخلق قيمة مضافة مستدامة تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وبهذه الخطوة، تجدد جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس التأكيد على مكانتها كفاعل أكاديمي ومؤسساتي محوري، وعلى التزامها المتواصل بتعزيز التعاون الدولي، بشراكة مع مجلس جهة فاس-مكناس وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، بما يجعل من الجامعة رافعة حقيقية للتنمية الجهوية والوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى