بعد التأهل التاريخي لنهائي كأس إفريقيا 2025.. الركراكي يُهدي الإنجاز إلى جلالة الملك محمد السادس ويؤكد “عصر الذهب” للكرة المغربية

في ليلة كروية تاريخية بالرباط، تمكن المنتخب الوطني المغربي من تحقيق انتصار مثير على نظيره النيجيري بركلات الترجيح، وتأهّل إلى نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025، ليهدي الناخب الوطني، وليد الركراكي، هذا الإنجاز الكبير إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيراً إلى أن النجاحات الحالية لكرة القدم المغربية هي ثمرة للرؤية الملكية السديدة والدعم المتواصل الذي توليه الرياضة الوطنية.
وفي أول تصريح إعلامي له بعد مباراة نصف النهائي، أكد الركراكي أن المغرب يعيش “عصراً ذهبياً” كروياً، مشدداً على أن هدفه منذ تسلمه المسؤولية كان تغيير العقلية وترسيخ ثقافة “اللعب من أجل التتويج”، التي أصبحت اليوم مرجعاً لكل مكونات المنتخب الوطني.
وأضاف الركراكي، في حديثه الصريح حول الانتقادات التي طالت مساره مؤخراً، أنها كانت “حملة غير عادلة”، موضحاً: “لا أنتظر تقييم الناس لأكون مدرباً جيداً أو العكس.. أنا هنا بالمبادئ التي تربيت عليها. تعرضت لمضايقات، لكن اللاعبين أحبوا مدربهم وردوا الجميل لي على أرض الملعب. مررنا بظروف صعبة وخيبات، لكن وحدتنا هي سر قوتنا.”
ولم يخف الركراكي تقديره لأداء لاعبيه، مشيداً بمهاجمه يوسف النصيري: “تعرض لانتقادات لاذعة، لكنه يعمل بجدية ويشرف القميص الوطني.” كما أبدى إعجابه بنصير مزراوي واصفاً إياه بـ”اللاعب الكبير جداً”، وأشاد بشكل خاص بنائل العيناوي، كاشفاً كواليس ضمه للمنتخب: “حكايتي معه بدأت قبل سنتين، وكنت قريباً من إغلاق الباب، لكن الحمد لله على التحاقه وانسجامه الكبير.”
ومن جانبه، عبّر عميد المنتخب، أشرف حكيمي، عن فخره الكبير قائلاً: “نحن سعداء.. لقد صنعنا التاريخ مرة أخرى، وهذا الجيل والشعب المغربي يستحقون ذلك.”
وحول مجريات المباراة، أشار حكيمي إلى أن المنتخب الوطني واجه خصماً شرساً، لكن “المناعة الذهنية” والانضباط الدفاعي حالا دون تسجيل نيجيريا، مضيفاً: “نحن مسرورون، لكن العمل لم ينته بعد.”
أما بالنسبة للنهائي المرتقب أمام السنغال، فقد أكد الركراكي أن التحضيرات ستبدأ فوراً بفضل كفاءة الطاقم الطبي والتقني، لاسترجاع الطراوة البدنية، واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية المباراة: “مباراة ستغير عقليتنا بشكل كبير.. سنعمل ليل نهار لتحقيق اللقب.”
ويشكل هذا التأهل تجسيداً لمدى الدعم الملكي المستمر للرياضة الوطنية، الذي لم يقتصر على الموارد المالية والبنية التحتية، بل امتد إلى وضع رؤية استراتيجية طويلة الأمد للكرة المغربية، تركز على تطوير المواهب الوطنية، تعزيز الاحتراف، وربط الرياضة بالانتماء الوطني والفخر الجماعي.
ويستعد المنتخب الوطني لمواجهة السنغال يوم الأحد المقبل على أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في نهائي واعد يهدف إلى إضافة النجمة الإفريقية الثانية إلى سجله التاريخي، وإبراز النتائج الملموسة للرؤية الملكية التي جعلت من كرة القدم المغربية اليوم قوة حضارية ورياضية على الصعيد القاري والدولي.






