الجنرال حرمو يواصل ضخ دماء جديدة في جهاز الدرك الملكي.. حركة انتقالية تعزز القيادة الجهوية بفاس وتكرس النجاعة الأمنية بالمملكة

في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها مؤسسة الدرك الملكي تحت قيادة الجنرال دوكور دارمي محمد حرمو، أطلقت القيادة العليا حركة انتقالية جديدة همت عدداً من المسؤولين وعناصر الدرك بمختلف الرتب، في سياق استراتيجية وطنية تروم تحديث الموارد البشرية وتعزيز النجاعة الميدانية وضمان توزيع أمثل للكفاءات والخبرات عبر مختلف الوحدات الترابية.
وتأتي هذه الحركة في مرحلة دقيقة تعرف تزايد التحديات الأمنية وتنامي حاجيات التأطير الميداني بمختلف المناطق، وهو ما دفع القيادة العليا إلى مواصلة نهجها القائم على التداول على المسؤوليات وتثمين الكفاءات وضخ دماء جديدة داخل المراكز والسريات والقيادات الجهوية.
ويرى متابعون للشأن الأمني أن الحركات الانتقالية التي يشرف عليها الجنرال حرمو أصبحت جزءاً من رؤية متكاملة تهدف إلى تحديث المؤسسة وتعزيز قدراتها العملياتية، بما يضمن الرفع من جودة الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين وترسيخ ثقافة المردودية والنتائج.
القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس تستفيد من كفاءات جديدة
وفي هذا الإطار، شملت الحركة الانتقالية الأخيرة عدداً من المراكز التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس، التي تعد واحدة من أكبر القيادات الجهوية بالمملكة وأكثرها اتساعاً من حيث المجال الترابي واختصاصات التدخل.
فقد تم تعزيز عدد من المراكز التابعة للقيادة الجهوية بأطر جديدة قادمة من مناطق مختلفة بالمملكة، في خطوة تروم الاستفادة من الخبرات المتراكمة وتطوير الأداء الميداني بمختلف أقاليم جهة فاس مكناس.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد التحق بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس مسؤولون وعناصر قادمون من مراكز أخفنير وخنيفرة وبرشيد والدار البيضاء، فيما شملت الحركة انتقال مسؤولين كانوا يشرفون على مراكز بنسودة ، والبهاليل، والناظور، ورأس الماء، ، وأوطاط الحاج، ، وكيكو،، وبولمان، وغيرها من المراكز الترابية.
وتعكس هذه التنقيلات حجم الثقة التي تحظى بها القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس داخل المنظومة الوطنية للدرك، بالنظر إلى الأدوار الأمنية المهمة التي تضطلع بها داخل جهة تضم عدداً من الأقاليم ذات الخصوصيات الأمنية والجغرافية المتنوعة.
حكامة أمنية ومردودية ميدانية
وخلال السنوات الأخيرة، راكمت القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس نتائج مهمة في مجال مكافحة الجريمة وتعزيز الأمن بالمجال القروي، بفضل العمل المتواصل لأطرها وعناصرها المنتشرة عبر مختلف الأقاليم التابعة لنفوذها الترابي.
كما نجحت في تدبير ملفات أمنية معقدة مرتبطة بمحاربة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، فضلاً عن مساهمتها في تأمين المحاور الطرقية الكبرى والمناطق القروية والجبلية.
ويؤكد متابعون أن هذه النتائج لم تأت من فراغ، بل كانت ثمرة عمل يومي يقوم على الحكامة الأمنية والتنسيق المستمر والانضباط المهني، وهي المبادئ التي تحرص القيادة العليا للدرك الملكي على ترسيخها بمختلف الوحدات الترابية.
رؤية الجنرال حرمو لمواكبة التحديات المقبلة
وتندرج الحركة الانتقالية الحالية ضمن رؤية أشمل يقودها الجنرال محمد حرمو لتأهيل الموارد البشرية وتطوير أداء المؤسسة، خاصة في ظل الاستعدادات الوطنية لمجموعة من الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المملكة خلال السنوات المقبلة.
ويعتبر خبراء أن إعادة انتشار الكفاءات الأمنية بين مختلف الجهات والمراكز تساهم في تجديد دينامية العمل وتبادل الخبرات وتحقيق قدر أكبر من الفعالية الميدانية، بما يسمح للدرك الملكي بمواصلة أداء أدواره الحيوية في حماية الأمن العام وصون استقرار المملكة.
وبين تعزيز القيادة الجهوية للدرك الملكي بفاس بكفاءات جديدة، وإعادة توزيع الخبرات بين مختلف المراكز الترابية، تؤكد الحركة الانتقالية الأخيرة أن مؤسسة الدرك الملكي تواصل مسار التحديث والتطوير تحت قيادة الجنرال محمد حرمو، في أفق بناء جهاز أكثر جاهزية وفعالية وقدرة على مواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.






