قبل انتخابات 2026.. “البام” يضع اللمسات الأخيرة على برنامجه الانتخابي ويستعد لإطلاق حملة وطنية واسعة

دخل حزب الأصالة والمعاصرة المرحلة الأخيرة من إعداد برنامجه الانتخابي، استعدادا لخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، في إطار سعيه إلى تعزيز موقعه في المشهد السياسي الوطني والمنافسة على قيادة الحكومة المقبلة.
ووفق معطيات متطابقة، يرتقب أن يعرض المكتب السياسي للحزب، خلال اجتماعه المرتقب هذا الأسبوع، الصيغة النهائية للبرنامج الانتخابي قبل إحالتها على المجلس الوطني، المنتظر انعقاده يوم 25 يوليوز الجاري، من أجل المصادقة على مضامينه وإطلاقه بشكل رسمي.
ويأتي هذا البرنامج بعد أزيد من سنة من المشاورات والاشتغال داخل مختلف هياكل الحزب، حيث حرصت قيادته على إعداد تصور انتخابي يأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتنمية الترابية، والتشغيل، والحماية الاجتماعية، والاستثمار، وتقليص الفوارق المجالية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن البرنامج الجديد يسعى إلى تقديم رؤية تقوم على تجاوز المقاربات التقليدية في معالجة قضايا المواطنين، من خلال اقتراح حلول عملية تستند إلى التنمية المجالية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتحسين الخدمات العمومية، ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية والمؤسساتية.
كما استند الحزب، خلال إعداد هذا التصور، إلى خلاصات دراسات وتقارير أنجزتها هيئاته المختصة، من أجل تشخيص أبرز الإشكالات المطروحة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وصياغة مقترحات تتلاءم مع انتظارات مختلف فئات المجتمع.
ومن المرتقب أن تشكل مناقشة هذا البرنامج أحد أبرز محاور اجتماع المكتب السياسي، قبل عرضه على المجلس الوطني الذي سيحسم في صيغته النهائية، تمهيدا لاعتماده كمرجع سياسي خلال الحملة الانتخابية المقبلة.
ويعول حزب الأصالة والمعاصرة على تعزيز حضوره خلال الاستحقاقات المقبلة، مستندا إلى حصيلة مشاركته في الحكومة، وإلى إعادة هيكلة تنظيماته الجهوية والإقليمية والمحلية، فضلا عن سعيه إلى تقديم عرض سياسي جديد يهدف إلى استقطاب فئات أوسع من الناخبين.
وفي السياق ذاته، تتواصل داخل الأوساط السياسية التكهنات بشأن إمكانية التحاق شخصيات وازنة بالحزب خلال المرحلة المقبلة، في إطار التحركات التي تشهدها مختلف الأحزاب استعدادا للاستحقاقات التشريعية، غير أن أي إعلان رسمي بهذا الخصوص لم يصدر إلى حدود الآن.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يرتقب أن يطلق الحزب برنامجا تواصليا واسعا يشمل تنظيم لقاءات جهوية وإقليمية وجولات ميدانية بمختلف مناطق المملكة، بهدف التعريف بمضامين البرنامج الانتخابي، والتواصل المباشر مع المواطنين، وتعبئة المناضلين والهيئات التنظيمية استعدادا للسباق الانتخابي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تعرف فيه الساحة السياسية دينامية متسارعة، مع احتدام المنافسة بين الأحزاب على استقطاب الكفاءات والأعيان والفاعلين المحليين، والعمل على تقديم برامج انتخابية قادرة على إقناع الناخبين، في ظل رهانات اقتصادية واجتماعية كبرى تنتظر الحكومة المقبلة.






