مجتمع

فيضانات شفشاون تضرب شمال المغرب… خسائر بشرية ومادية، وزيارات ميدانية لقيادات ترابية وتعهدات بالتعويضات

لا تزال آثار التساقطات المطرية الغزيرة والفيضانات الاستثنائية التي اجتاحت شمال المملكة تلقي بظلالها على إقليم شفشاون، بعد أن سبّبت انهيارات سكنية واسعة وعزل دواوير عن الاتصال، وألحقّت خسائر جسيمة بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة لأهالي المنطقة.

وتأتي هذه الأحداث في سياق تساقطات مطرية قوية غير معهودة، سبّبت ارتفاع منسوب الوديان وفيضانات مفاجئة في العديد من المناطق، ما أدى إلى أضرار بالطرق والمنازل والأراضي الزراعية في مختلف أقاليم جهة طنجة‑تطوان‑الحسيمة، من بينها شفشاون.

في هذا الإطار، قام العامل زكرياء حشلاف، عامل إقليم شفشاون، يوم الأحد 15 فبراير الجاري بزيارة ميدانية مشتركة مع يونس التازي إلى المناطق المتضررة، وذلك بهدف تقييم حجم الخسائر عن قرب والاستماع إلى معاناة السكان الذين تضررت منازلهم وتشققّت بنيتهم بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية.

وشملت الزيارة دوار أغبالو حيث عقد المسؤولان اجتماعات مع العائلات المتضررة، واستمعا إلى شكاواهم بشأن انهيار منازل كاملة وفقدان ممتلكات أساسية وأمتعة عائلات بأكملها، إضافة إلى معاناة بعضها من التشقق الجزئي للتربة حول المنازل، ما يثير مخاوف من وقوع أضرار إضافية مع استمرار التقلبات المناخية.

وقد أكدت السلطات المحلية أنها شرعت في عملية إحصاء دقيق وشامل لجميع المتضررين عبر لجان ميدانية مختصة، تمهيداً لإطلاق برنامج شامل للتعويضات، على غرار ما أقرت الحكومة للمناطق التي صنفتها “مناطق منكوبة” في أقاليم أخرى شمال البلاد. وتشمل خطة التعويضات تقديم دعم مالي لإعادة بناء المنازل المنهارة، ومبالغ تعويضية للأسر التي تضررت بيوتها وأملاكها، إضافة إلى مساعدات موجهة للمزارعين ومربي المواشي الذين لحقتهم خسائر جسيمة جراء المياه.

ووفق بيانات رسمية، أدت الفيضانات التي اجتاحت شمال البلاد إلى إجلاء عشرات الآلاف من السكان، وتغمر المياه مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، ما وضع السلطات أمام تحدٍّ مزدوج بين حماية الأرواح وتأمين التعويضات اللازمة للأسر والأسر المتضررة.

ومنذ اندلاع هذه الفيضانات، عملت لجنة اليقظة الميدانية على تنسيق جهود الإغاثة، بما في ذلك تنظيم الإجلاءات، توفير وسائل النقل، وتأمين الملاجئ المؤقتة للسكان، في انتظار استقرار الوضع وبدء عمليات إعادة البناء والإصلاح. كما تم توفير قنوات اتصال مباشرة لتسجيل الحالات وتقديم الدعم المادي والمعنوي للأسر المتضررة.

وتعكس الزيارة الميدانية لليومين الماضيين التزام القيادة الترابية بالاستجابة السريعة لأزمة الفيضانات، في وقت تستمر فيه السلطات في حصر الأضرار وإطلاق برنامج التعويضات المتدرّج، لضمان أن يشمل الدعم جميع العائلات المتضررة دون استثناء.

ويبقى التحدّي الأكبر في سرعة تنفيذ خطة التعويضات وإعادة بناء المنازل المتضررة، مع ضمان الشفافية والعدالة في توزيع المساعدات، في ظل انتظار العديد من الأسر إعلاناً رسمياً من الجهات المعنية يوضح آليات الدعم ومواعيد صرف التعويضات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى