حماية حرية الأفراد: دورية جديدة للوكيل العام للملك تشدد على ضبط برقيات البحث

أصدر السيد هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، اليوم الثلاثاء(16 شتنبر 2025)، دورية هامة موجهة إلى وكلاء الملك ووكلاء العامين للملك، تركز على حماية حرية الأفراد في سياق استخدام برقيات البحث كأداة قانونية لضبط الأشخاص المطلوبين قضائيًا.
وتؤكد الدورية أن برقيات البحث يجب ألا تُنشر إلا في الحالات الضرورية والمبررة قانونيًا، مع مراعاة دقة الإجراءات وشفافية العمليات، بما يضمن عدم تحويل هذه الآلية القانونية إلى تهديد تعسفي للحرية الفردية. كما شدد السيد الوكيل العام على ضرورة تحيين البرقيات بشكل دوري وإلغاء أي برقية طالها التقادم أو لم تعد مبرراتها قائمة، وهو ما يعكس حرص النيابة العامة على الموازنة بين تطبيق القانون وحماية الحقوق الدستورية للمواطنين.
ووفق الدورية، فإن هذه الإجراءات تأتي تماشياً مع سياسة النيابة العامة التي تعتبر صون حرية الأفراد من أولوياتها القصوى، كما تم التأكيد على متابعة تنفيذ هذه التوجيهات بشكل دقيق من قبل كافة المصالح القضائية، مع الحرص على توثيق كل مرحلة من مراحل إصدار أو إلغاء برقيات البحث، وتنسيقها مع مصالح الشرطة القضائية والدرك الملكي.
هذا التحرك القضائي يعكس التزام النيابة العامة بالمهنية والحزم في معالجة قضايا الأبحاث الجنائية، مع حماية المواطنين من أي تجاوزات، وضمان أن تبقى برقيات البحث أداة قانونية فعالة، وليست وسيلة للإيقاع بالبراءة أو المساس بالحريات دون وجه حق.
الدورية حددت أيضًا آليات واضحة للاستجابة لطلبات إلغاء برقيات البحث بمجرد تقديم الشخص أمام القضاء، أو عند انتهاء مبرراتها القانونية، وذلك لضمان التطبيق السليم للعدالة وحماية مصالح المتقاضين.
من خلال هذه التوجيهات، تؤكد النيابة العامة على أن الحرية الفردية والمراقبة القضائية الدقيقة لا تتعارضان مع حماية الأمن وتنفيذ القوانين، بل تُعتبران ركيزتين أساسيتين لأي منظومة قضائية حديثة وفعالة، وهو ما يجعل دورية السيد هشام بلاوي خطوة مهمة في تعزيز العدالة واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين.






