توقيف رئيس المجلس الإقليمي لتازة وشقيقيه يزلزل المشهد المحلي.. الأبحاث مستمرة داخل مقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس

في تطور لافت يعكس تشديد الخناق على جرائم المال العام، أوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يوم الإثنين 6 أبريل 2026، رئيس المجلس الإقليمي لمدينة تازة، في عملية أمنية نُفذت وسط المدينة، وتحديداً داخل أحد المقاهي، قبل أن تمتد لتشمل توقيف شقيقيه المشتبه في ارتباطهما بنفس الأفعال موضوع التحقيق.
العملية، التي تمت في ظروف وصفت بـ“المباغتة والمحكمة”، جاءت في إطار بحث قضائي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وسط معطيات أولية تشير إلى وجود شبهات ثقيلة تتعلق بملفات مالية معقدة.
شبهات مالية معقدة في الواجهة
وفق المعطيات المتداولة، يواجه الموقوف الرئيسي وشقيقاه اتهامات محتملة تتعلق بتأسيس شركات صورية يُشتبه في توظيفها في معاملات مالية مشبوهة، إلى جانب شبهات التلاعب الضريبي وإصدار شيكات بدون رصيد، وهي أفعال تُصنف ضمن الجرائم الاقتصادية التي تستدعي تحقيقات معمقة.
ورغم تداول هذه المعطيات، فإن المصادر الرسمية لم تكشف بعد عن التكييف القانوني النهائي للوقائع، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية.
تحقيقات متواصلة تحت إشراف أمني وقضائي
وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تباشره هذه المرة مصالح الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، وذلك من أجل تعميق التحريات، وتتبع مسارات الأموال، وكشف جميع الامتدادات المحتملة لهذه القضية.
ولا يُستبعد، وفق مصادر متطابقة، أن يتم تمديد فترة الحراسة النظرية بإذن من النيابة العامة، في حال استدعت الضرورة ذلك، خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات التي توصف بـ“المتشعبة”.
ترقب لكشف خيوط القضية
الأنظار تتجه الآن إلى مرحلة ما بعد انتهاء البحث التمهيدي، حيث يُنتظر تقديم الموقوفين أمام النيابة العامة المختصة، التي ستُقرر بناءً على نتائج التحقيق ما إذا كانت ستتم متابعة المعنيين بالأمر في حالة اعتقال أو سراح.
كما يُرتقب أن تكشف هذه المرحلة عن حقيقة التهم المنسوبة، وحجم المسؤوليات، وما إذا كانت القضية تتعلق بشبكة أوسع أو بعمليات مالية معزولة.
زلزال محلي ورسائل وطنية
توقيف مسؤول منتخب في هذا المستوى، وفي قلب مدينة تازة، لا يُعد حدثاً عادياً، بل يحمل دلالات قوية على تصاعد وتيرة محاربة جرائم الفساد المالي وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يعكس هذا التحرك الأمني، في حال تأكدت المعطيات المتداولة، توجهاً واضحاً نحو عدم التساهل مع أي شبهة تمس نزاهة التدبير العمومي، بغض النظر عن الموقع أو الصفة.
الملف ما يزال في طور البحث، والتفاصيل الحاسمة لم تُكشف بعد. غير أن المؤكد هو أن هذه القضية مرشحة لتطورات متسارعة خلال الأيام المقبلة، ومعها سيتضح ما إذا كنا أمام قضية مالية عابرة أم شبكة معقدة قد تفتح ملفات أكبر في تدبير الشأن المحلي.






