رياضة

تعادل بطعم الخسارة في بركان: نهضة بركان والمغرب الفاسي يكتفيان بنقطة تُربك حسابات القمة

انتهت قمة مؤجلة عن الجولة الحادية عشرة من البطولة الوطنية الاحترافية إنوي على وقع التعادل الإيجابي (1-1) بين نهضة بركان وضيفه المغرب الفاسي، في مباراة احتضنها الملعب البلدي ببركان، مساء الأحد، وشهدت تنافساً تكتيكياً حاداً وحسابات دقيقة من الطرفين.

بداية بركانية… وفعالية من نقطة الجزاء

دخل أصحاب الأرض اللقاء بنزعة هجومية واضحة، مدعومين بعامل الجمهور، وهو ما تُرجم إلى ضغط مبكر على دفاع الفريق الفاسي. هذا الضغط أثمر ضربة جزاء في الدقيقة 21، ترجمها اللاعب حمزة الموساوي إلى هدف التقدم، مانحاً فريقه أفضلية مستحقة في الشوط الأول.

وبرزت نهضة بركان خلال هذه المرحلة بانضباط تكتيكي وتحكم نسبي في وسط الميدان، مع محاولات متكررة لتعزيز النتيجة، غير أن غياب النجاعة الهجومية حال دون توسيع الفارق.

عودة فاسية… وخبرة في استغلال الفرص

في الشوط الثاني، عاد المغرب الفاسي بوجه مغاير، حيث رفع من نسق اللعب واعتمد على المرتدات السريعة، مستفيداً من تراجع نسبي في أداء الفريق البركاني. هذا التحول تُوّج بهدف التعادل في الدقيقة 69، عن طريق الهداف سفيان بنجديدة، الذي أكد مرة أخرى قيمته الهجومية وقدرته على الحسم في اللحظات الحاسمة.

صراع تكتيكي ونقطة لا تُرضي الطموح

باقي دقائق اللقاء عرفت حذراً متبادلاً، حيث فضّل كل فريق تأمين النقطة بدل المغامرة، خاصة في ظل حساسية ترتيب الدوري. ورغم بعض المحاولات المحتشمة من الجانبين، إلا أن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية.

هذا التعادل، وإن بدا منطقياً بالنظر إلى مجريات اللقاء، إلا أنه لا يخدم بشكل كامل طموحات الفريقين، خصوصاً في ظل احتدام المنافسة على المراكز المتقدمة.

ترتيب متقارب ومنافسة مفتوحة

عقب هذه النتيجة، رفع المغرب الفاسي رصيده إلى 28 نقطة في المركز الرابع، معززاً موقعه ضمن كوكبة المقدمة، فيما بلغ رصيد نهضة بركان 26 نقطة في المركز الخامس، ليبقى الصراع مفتوحاً على المراكز المؤهلة للمنافسات القارية.

قراءة تحليلية: أين الخلل؟

تعكس هذه المباراة بعض الإشكالات التي يعاني منها الفريقان؛ فنهضة بركان، رغم امتلاكه لخط وسط قوي، لا يزال يفتقد للفعالية الهجومية الكافية لحسم المباريات، بينما يُظهر المغرب الفاسي قدرة على العودة في النتيجة، لكنه يعاني أحياناً من بطء في الدخول إلى أجواء اللقاء.

آفاق المرحلة المقبلة

مع توالي الجولات، تزداد أهمية كل نقطة، خاصة في ظل تقارب النقاط بين فرق المقدمة. وهو ما يفرض على الفريقين تصحيح الأخطاء وتعزيز الجاهزية، إذا ما أرادا الحفاظ على حظوظهما في المنافسة على المراكز الأولى.

قمة بركان لم تُفرز فائزاً، لكنها كشفت عن مستوى تنافسي متقارب بين فريقين يسعيان لفرض نفسيهما ضمن الكبار. وبين طموح الصعود وحسابات الحذر، تبقى البطولة مفتوحة على كل الاحتمالات، في موسم يُتوقع أن يكون من أكثر المواسم إثارة في السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى