أحد عشر صوتاً في مجلس الأمن.. خريطة دولية تكشف اتساع دعم الحكم الذاتي المغربي وتضع الوحدة الترابية في قلب التحولات الأممية

لم يكن الرقم الذي أفرزه التصويت على مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن الدولي يوم 30 أكتوبر 2026 مجرد حصيلة عددية عابرة، بل حمل دلالات سياسية ودبلوماسية تستحق قراءة متأنية. فقد صوتت إحدى عشرة دولة لصالح المشروع، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، بينما صوتت روسيا ضده مستخدمة حق النقض، وامتنعت الصين وباكستان والصومال.
وتكتسب هذه النتيجة أهميتها من طبيعة الدول التي اجتمعت أصواتها خلف المشروع الأمريكي؛ إذ ضمت ثلاث قوى دائمة العضوية في المجلس، هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، إلى جانب البحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والدنمارك واليونان ولاتفيا وليبيريا وبنما. وهي تركيبة تجمع بين قوى دولية مؤثرة وشركاء للمغرب في محيطه العربي والإفريقي والأوروبي والأمريكي اللاتيني.
صحيح أن الفيتو الروسي حال دون اعتماد المشروع، لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن أحد عشر عضواً من أصل خمسة عشر أيدوا النص الذي وضع مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في صلب المفاوضات، واعتبرها أساساً لمواصلة البحث عن تسوية سياسية. ومن هنا، فإن قراءة التصويت لا ينبغي أن تتوقف عند سقوط المشروع إجرائياً، بل يتعين أن تمتد إلى طبيعة الدول التي أيدته، وإلى مواقفها المعلنة من قضية الصحراء المغربية.
أولاً: الولايات المتحدة الأمريكية.. الدولة التي نقلت دعمها للمغرب إلى قلب مجلس الأمن
تحتل الولايات المتحدة موقعاً مركزياً في هذه الخريطة، ليس فقط لأنها صاحبة مشروع القرار، وإنما لأنها اعترفت في دجنبر 2020 بسيادة المغرب على الصحراء، في تحول دبلوماسي بارز أعاد ترتيب موقع القضية داخل الحسابات الأمريكية.
والأهمية هنا أن واشنطن لم تكتف بإعلان موقف سياسي ثنائي، بل تولت صياغة مشروع القرار الذي عرض على مجلس الأمن، ودافعت عن جعل مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساساً للمفاوضات، مع اقتراح إعادة هيكلة بعثة المينورسو وإعادة النظر في طبيعة مهامها وتسميتها.
وبذلك، انتقل الدعم الأمريكي من مستوى الاعتراف السياسي إلى مستوى المبادرة داخل المؤسسة الأممية الأكثر تأثيراً في إدارة النزاعات الدولية. كما أن تصويت الولايات المتحدة لصالح مشروعها يعكس تمسكها بالمقاربة التي طرحتها، رغم اعتراض موسكو.
ثانياً: فرنسا.. موقف واضح يربط التسوية بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
تأتي فرنسا في مقدمة الدول الأوروبية التي أعلنت دعماً صريحاً للمقاربة المغربية. فقد تطور موقف باريس إلى اعتبار مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007 الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي، وهو موقف يتجاوز مجرد الدعوة العامة إلى استمرار المفاوضات.
وتكتسب المشاركة الفرنسية في التصويت أهمية إضافية بالنظر إلى وزن فرنسا داخل مجلس الأمن، باعتبارها عضواً دائماً، وبالنظر إلى علاقاتها التاريخية والاستراتيجية مع المملكة. كما أن الموقف الفرنسي ينسجم مع توجه أوروبي أخذ يتعامل مع المبادرة المغربية باعتبارها أرضية عملية للتسوية، بدلاً من إعادة إنتاج مسارات تفاوضية لم تتمكن طوال عقود من إنهاء النزاع.
إن تصويت باريس لصالح المشروع الأمريكي يؤكد حضور هذا التوجه داخل المؤسسة الأممية، ويعطي دعماً أوروبياً مؤثراً للمقاربة التي تدافع عنها الرباط.
ثالثاً: المملكة المتحدة.. الحكم الذاتي أساس موثوق وواقعي للتسوية
أما بريطانيا، فقد كرست خلال السنوات الأخيرة موقفاً واضحاً من المبادرة المغربية، ووصفتها بأنها الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية من أجل تسوية دائمة للنزاع.
ولم يكن التصويت البريطاني مجرد اصطفاف مع مشروع أمريكي؛ فقد أعادت لندن، في بيان ممثلتها الدائمة أمام مجلس الأمن عقب التصويت، التأكيد على أن مقترح الحكم الذاتي المغربي لسنة 2007 هو الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وواقعية من أجل حل دائم.
كما عبرت بريطانيا عن خيبة أملها إزاء الفيتو الروسي، ودعت أعضاء المجلس الذين لم يدعموا المشروع الأمريكي إلى البحث عن حل على أساس الرؤية التي تضمنها النص. وهذه إشارة مهمة إلى أن لندن لا تنظر إلى المشروع باعتباره مجرد محاولة لتجديد ولاية بعثة أممية، وإنما باعتباره مدخلاً لإعطاء العملية السياسية اتجاهاً أكثر وضوحاً.
رابعاً: مملكة البحرين.. دعم عربي صريح للوحدة الترابية للمملكة
تأتي البحرين ضمن الدول التي لا يقتصر موقفها على تأييد المبادرة المغربية، بل يمتد إلى إعلان دعم الوحدة الترابية للمملكة وسيادتها على أقاليمها الجنوبية. وقد شكل افتتاح القنصلية العامة البحرينية بمدينة العيون في دجنبر 2020 خطوة دبلوماسية ذات دلالة، ترجمت موقف المنامة إلى حضور مؤسساتي على الأرض.
وخلال جلسة مجلس الأمن، رحبت البحرين بالمقتضيات التي تضمنها المشروع الأمريكي، ولا سيما تلك المرتبطة بمبادرة الحكم الذاتي وإعادة النظر في تسمية المينورسو، معتبرة أن الحكم الذاتي الحقيقي في إطار السيادة المغربية يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق.
كما أعربت عن أسفها لعدم اعتماد المشروع رغم الجهود المبذولة للتوصل إلى صيغة تفتح الطريق أمام تسوية سياسية دائمة.
ويحمل الموقف البحريني قيمة سياسية خاصة، لأنه يجمع بين الدعم العربي الواضح للمغرب والمساندة داخل مجلس الأمن، بما يؤكد أن قضية الوحدة الترابية للمملكة تحظى بمساندة تتجاوز التصريحات الدبلوماسية التقليدية.
خامساً: جمهورية الكونغو الديمقراطية.. امتداد إفريقي للموقف المغربي
تمثل جمهورية الكونغو الديمقراطية أحد أبرز الأصوات الإفريقية المؤيدة للمغرب داخل المجلس. وقد سبق لهذا البلد أن أعلن دعمه للسيادة المغربية على الصحراء، كما افتتح قنصلية عامة بمدينة الداخلة سنة 2020، في خطوة عكست مستوى متقدماً من التقارب الدبلوماسي بين الرباط وكينشاسا.
ويكتسب تصويت الكونغو الديمقراطية أهمية بالنظر إلى أن القضية تظل ذات امتدادات إفريقية، وأن المواقف داخل القارة ليست موحدة، ما يجعل تأييد دولة إفريقية وازنة داخل مجلس الأمن عنصراً مهماً في قراءة التحولات التي تعرفها الدبلوماسية المغربية.
إن صوت كينشاسا لا يمثل مجرد إضافة عددية إلى الأصوات المؤيدة، بل يأتي امتداداً لموقف معلن من الوحدة الترابية للمملكة، يجمع بين التصويت داخل المؤسسة الأممية والحضور القنصلي في الأقاليم الجنوبية.
سادساً: ليبيريا.. دعم السيادة المغربية ومساندة صريحة لمبادرة الحكم الذاتي
تعد ليبيريا من الدول الإفريقية التي اتخذت موقفاً واضحاً من قضية الصحراء، حيث تدعم السيادة المغربية وسبق لها افتتاح قنصلية عامة بمدينة الداخلة. وقد كان موقفها خلال جلسة 30 أكتوبر من أكثر المواقف وضوحاً في شرح أسباب التصويت لصالح المشروع الأمريكي.
فقد اعتبر ممثل ليبيريا أن المقترح الأمريكي يقدم المسار الأكثر وضوحاً ومصداقية لمعالجة نزاع طال أمده، ورحب بإدراج الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الأكثر قابلية للتطبيق، وبجعل المبادرة المغربية أساساً للمفاوضات.
وشدد الموقف الليبيري على أن وضوح الوجهة السياسية لا يعني التخلي عن الدبلوماسية، بل يمنحها اتجاهاً محدداً. وهي رسالة ذات دلالة، لأنها تعكس دعماً لا يقتصر على التصويت، بل يمتد إلى مضمون المقاربة التي تدافع عنها المملكة.
سابعاً: كولومبيا.. تحول دبلوماسي لافت في أمريكا اللاتينية
يكتسي تصويت كولومبيا أهمية خاصة بالنظر إلى التحول الذي عرفه موقفها خلال سنة 2026. فقد أعلنت بوغوتا في غشت سحب اعترافها بما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، واتجهت إلى تأييد السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، في تطور دبلوماسي عزز حضور الموقف المغربي في أمريكا اللاتينية.
وخلال جلسة مجلس الأمن، دعمت كولومبيا المشروع الأمريكي، وأعرب ممثلها عن الأسف لعدم اعتماده، مشيداً بالجهود الأمريكية الرامية إلى بناء توافق داخل المجلس. كما اعتبر أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تشكل أرضية للتوصل إلى حل سياسي دائم، داعياً الأطراف إلى مواصلة النقاش بحسن نية.
وهذا التحول مهم لأنه يبرز أن الموقف المغربي لم يعد محصوراً في دائرة الشركاء التقليديين، بل امتد إلى دول كانت مواقفها السابقة مختلفة، قبل أن تعيد تقييم خياراتها الدبلوماسية بشأن النزاع.
ثامناً: بنما.. من تعليق العلاقات مع الكيان الانفصالي إلى دعم المبادرة المغربية
تمثل بنما حالة أخرى من التحول في الموقف داخل أمريكا اللاتينية. فقد علقت علاقاتها الدبلوماسية مع ما يسمى الجمهورية الصحراوية في نونبر 2024، واتجهت إلى وصف المبادرة المغربية للحكم الذاتي بأنها الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية من أجل تسوية دائمة.
وخلال جلسة مجلس الأمن، اعتبرت بنما أن فشل اعتماد المشروع الأمريكي ضيع فرصة للحفاظ على الزخم الدبلوماسي الذي عرفته المفاوضات، مشيرة إلى اللقاءات التي احتضنتها واشنطن ومدريد خلال السنة الجارية.
كما أكدت أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تمثل الأساس الأكثر قابلية للتطبيق لاستئناف المفاوضات، مع التشديد على ضرورة أن تتم التسوية في إطار عملية سياسية حقيقية تحترم ميثاق الأمم المتحدة.
واللافت في الموقف البنمي أنه لم يقتصر على تأييد المقترح المغربي، بل تناول أيضاً استحالة الاستمرار في التعامل مع الاستفتاء باعتباره خياراً عملياً، في ظل التعقيدات التي ظلت تحول دون تنظيمه لعقود.
تاسعاً: الدنمارك.. دعم أوروبي للمبادرة مع التشديد على التوافق السياسي
صوتت الدنمارك لصالح المشروع الأمريكي، وهي دولة سبق أن اعتبرت مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساساً جيداً للتوصل إلى حل متوافق عليه بين جميع الأطراف.
لكن قراءة موقف كوبنهاغن تقتضي قدراً من الدقة؛ فقد أبدت خلال المفاوضات بشأن صياغة المشروع ملاحظات مرتبطة بكيفية تضمين مبدأ تقرير المصير، وشددت على أن هذا المبدأ ينبغي أن يوجه العملية السياسية بصورة ذات معنى، لا أن يبدو خاضعاً لنتيجة محددة سلفاً.
ومع ذلك، فإن تصويتها لصالح النص النهائي يظل مؤشراً على قبولها بالمقاربة التي طرحها المشروع الأمريكي، وعلى استمرار اعتبار الحكم الذاتي أرضية جدية للتفاوض. وهو دعم سياسي مهم، وإن كان لا يساوي إعلان اعتراف دنماركي صريح بالسيادة المغربية.
عاشراً: اليونان.. اعتبار الحكم الذاتي مقترحاً جدياً وذا مصداقية
تندرج اليونان ضمن الدول الأوروبية التي عبرت عن موقف إيجابي من المبادرة المغربية، واعتبرت مخطط الحكم الذاتي مقترحاً جدياً وذا مصداقية يمكن أن يشكل أرضية للتوصل إلى حل سياسي.
ويأتي تصويتها لصالح المشروع الأمريكي في سياق هذا الموقف، ويعكس تقاطعاً مع الرؤية التي تدعو إلى تجاوز حالة الجمود، والانتقال إلى مفاوضات تقوم على مقترح عملي يحظى بدعم دولي متزايد.
وتبرز أهمية الصوت اليوناني في كونه يضيف دعماً أوروبياً آخر إلى المواقف الفرنسية والبريطانية والدنماركية، بما يعكس وجود أرضية أوروبية مشتركة حول جدية المبادرة المغربية، رغم اختلاف درجات التعبير عن هذا الدعم.
حادي عشر: لاتفيا.. تصويت مؤيد للمشروع دون إعلان اعتراف بالسيادة المغربية
أما لاتفيا، فينبغي تقديم موقفها بدقة حتى لا تختلط دلالة التصويت بمستوى الاعتراف السياسي. فقد صوتت لصالح المشروع الأمريكي، لكنها لا تعترف بما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، ولا تعلن في المقابل اعترافاً بالسيادة المغربية على الصحراء.
وتندرج مواقفها ضمن المقاربة الأوروبية الداعمة لاستمرار المفاوضات على أساس مبادرة الحكم الذاتي، وفق الصيغة التي تبلورت في المواقف الأوروبية ذات الصلة بالقرار الأممي رقم 2797.
لذلك فإن صوت لاتفيا يضاف إلى الأغلبية التي أيدت المشروع الأمريكي، لكنه لا ينبغي أن يقدم باعتباره اعترافاً ثنائياً بالسيادة المغربية. وتكمن دلالته في دعمها للنص الذي وضع المبادرة المغربية في مركز المسار التفاوضي المقترح.
أحد عشر صوتاً.. ولكن ليس أحد عشر موقفاً متطابقاً
إن جمع هذه الدول في لائحة واحدة لا يعني أنها تتبنى جميعها الموقف المغربي بالدرجة نفسها أو أنها اتخذت الخطوات الدبلوماسية ذاتها. فهناك دول أعلنت اعترافها بالسيادة المغربية أو دعمتها صراحة، مثل الولايات المتحدة وفرنسا والبحرين وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا وكولومبيا، وهناك دول تدعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً واقعياً أو جدياً للتسوية، مثل بريطانيا والدنمارك واليونان وبنما، بينما يعكس موقف لاتفيا تأييداً للمشروع الأمريكي دون أن يرقى إلى إعلان اعتراف بالسيادة المغربية.
غير أن القاسم المشترك بين الأصوات الإحدى عشرة هو أنها أيدت مشروعاً أمريكياً جعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساساً للمفاوضات، وطرح مراجعة جوهرية لمستقبل المينورسو. وهذه نقطة سياسية لا يمكن إغفالها عند تقييم موازين النقاش داخل مجلس الأمن.
وفي المقابل، امتنعت الصين وباكستان والصومال، بينما صوتت روسيا ضد المشروع. ولا يجوز تحويل الامتناع إلى موقف مؤيد للمغرب، كما لا يجوز اعتبار تصويت دولة لصالح المشروع اعترافاً تلقائياً بالسيادة إذا لم يكن موقفها الرسمي يذهب إلى ذلك.
خريطة التأييد تكشف اتساع الحضور المغربي داخل مجلس الأمن
إن الأهمية الاستراتيجية للتصويت لا تكمن في عدد الأصوات وحده، بل في تنوع الدول التي منحته. فالولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وهي ثلاث قوى دائمة العضوية، اجتمعت أصواتها مع البحرين وشركاء أفارقة وأوروبيين وأمريكيين لاتينيين حول مشروع جعل الحكم الذاتي المغربي أساساً للمفاوضات.
كما أن وجود دول فتحت قنصليات في العيون والداخلة، وأخرى أعلنت دعمها الصريح للسيادة المغربية، إلى جانب دول تتبنى المبادرة باعتبارها أرضية جدية وواقعية للتسوية، يمنح هذه الخريطة أبعاداً تتجاوز مجرد تصويت ظرفي داخل مجلس الأمن.
لقد منع الفيتو الروسي اعتماد المشروع، لكنه لم يمحُ الأصوات التي أيدته، ولم يغير المواقف الرسمية التي أعلنتها الدول المؤيدة قبل الجلسة وخلالها وبعدها. ومن ثم فإن قراءة النتيجة تقتضي التمييز بين فشل النص في الحصول على الاعتماد وبين حجم التأييد السياسي الذي حظي به.
وبالنسبة إلى المغرب، فإن التحدي الدبلوماسي المقبل يتمثل في مواصلة البناء على هذه المواقف، وتوسيع دائرة الاعتراف بالسيادة المغربية، وتعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، بما يجعل التسوية السياسية أقرب إلى واقع المنطقة وتطلعات الاستقرار والتنمية.
إن الصحراء المغربية لم تعد موضوعاً يقتصر النقاش بشأنه على الصيغ الأممية التقليدية؛ فقد أصبحت مبادرة الحكم الذاتي حاضرة في قلب المداولات الدولية، وظهر داخل مجلس الأمن ائتلاف من الدول يدعم جعلها أساساً للمفاوضات. وهذه هي الدلالة الأبرز للأصوات الإحدى عشرة التي ينبغي للمغرب أن يبني عليها في المرحلة المقبلة.






