حوادث

فاس.. الإطاحة بسيدة يُشتبه في تزعمها شبكة لتهريب المخدرات وحجز أكثر من 4 أطنان من الشيرا وزوارق ومحركات بحرية

في عملية أمنية نوعية بضواحي مدينة فاس، تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف سيدة يُشتبه في قيادتها شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك خلال تدخل نُفذ في الساعات الأولى من صباح السبت 10 أكتوبر الجاري، وأسفر عن حجز أربعة أطنان و100 كيلوغرام من مخدر الشيرا.

وانطلقت تفاصيل القضية من إحدى المناطق القروية داخل ضيعة فلاحية بضواحي فاس، حيث قادت التدخلات الأمنية إلى توقيف المشتبه فيها الرئيسية داخل ضيعتها، التي عُثر بها على شاحنة محملة بكمية المخدرات المحجوزة، إلى جانب أربعة محركات بحرية وأربعة زوارق مطاطية، وهي معدات يُشتبه في ارتباطها بعمليات التهريب الدولي للمخدرات.

ولم تتوقف العملية عند حجز الشحنة والمعدات، إذ مكنت الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصالح المختصة من توقيف شخصين آخرين يُشتبه في مشاركتهما في هذا النشاط الإجرامي، ليرتفع عدد الموقوفين في هذه القضية إلى ثلاثة أشخاص، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن طبيعة الأدوار المنسوبة إلى كل واحد منهم.

وكشفت عملية تنقيط المشتبه فيهم في قاعدة بيانات الأمن الوطني أن السيدة الموقوفة كانت موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، للاشتباه في تورطها في قضية مماثلة تتعلق بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، وهو المعطى الذي يضيف بُعداً آخر إلى الأبحاث الرامية إلى تحديد طبيعة الأنشطة المنسوبة إليها ومدى ارتباطها بشبكات إجرامية أخرى.

وتفتح هذه القضية المجال أمام المحققين لتعميق البحث في مصدر الشحنة المحجوزة، والوجهة التي كانت ستُنقل إليها، والجهة التي تقف وراء توفير الزوارق والمحركات البحرية، فضلاً عن تحديد ما إذا كانت هذه المعدات مخصصة لتنفيذ عمليات تهريب عبر المسالك البحرية، وهي فرضيات يظل الحسم فيها رهيناً بنتائج البحث القضائي.

وقد وُضع المشتبه فيهم الثلاثة تحت تدابير البحث القضائي بإشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة للنشاط الإجرامي، والوصول إلى باقي الأشخاص الذين قد تكشف التحقيقات عن ارتباطهم بهذه الشبكة المفترضة.

وتندرج هذه العملية في إطار الجهود المشتركة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وملاحقة الشبكات الإجرامية التي تعتمد وسائل لوجستية متعددة لتأمين أنشطتها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى