سياسة

حموشي يجدد المسؤوليات الأمنية بفاس.. حركة تعيينات جديدة تراهن على الكفاءة ورفع مردودية المصالح الميدانية

دخلت المصالح الأمنية بمدينة فاس مرحلة جديدة من إعادة ترتيب المسؤوليات، في إطار حركة التعيينات التي أشر عليها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، والتي شملت 12 منصباً للمسؤولية موزعة على 11 مدينة مغربية، من بينها فاس وإيموزار كندر، في خطوة تندرج ضمن توجه يروم تجديد الكفاءات وتعزيز أداء المصالح الأمنية اللاممركزة.

وتكتسي هذه الحركة أهمية خاصة بالنسبة إلى فاس، باعتبارها قطباً حضرياً كبيراً يستدعي تدبيراً أمنياً متواصلاً يتناسب مع حجم المدينة وكثافتها السكانية وحركيتها الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن خصوصية نسيجها العمراني وتعدد فضاءاتها التجارية والسياحية. كما أن وجودها ضمن المدن المعنية بالتعيينات يعكس استمرار إعادة توزيع المسؤوليات داخل المنظومة الأمنية وفق مقاربة تقوم على التداول وتجديد الأطر المكلفة بالتدبير الميداني.

ووفق المعطيات المنشورة، شملت التعيينات الجديدة ثلاثة أطر من شرطة الزي الرسمي، أُسندت إليهم مهام المسؤولية بمصالح أمنية في فاس وإيموزار كندر والقنيطرة، إلى جانب تعيينات أخرى همت مسؤولين على رأس مناطق أمنية ومفوضيات للشرطة في مدن مختلفة، فضلاً عن مصالح متخصصة في العمل الاجتماعي الشرطي والتدبير الأمني بالمنافذ الحدودية.

وتندرج هذه الحركة ضمن سياسة تدبير الموارد البشرية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، والرامية إلى إتاحة التداول على مناصب المسؤولية والاستفادة من الكفاءات المؤهلة، مع تعزيز فعالية التدبير المحلي وتطوير أداء المصالح الأمنية في الاستجابة لمتطلبات العمل اليومي.

غير أن أهمية التعيينات لا تقاس بمجرد تغيير المسؤولين، بل بما يمكن أن ينتج عنها من تحسن في جودة الخدمات الأمنية، ونجاعة التدخلات، وسرعة معالجة الشكايات، وتعزيز التواصل مع المواطنين، فضلاً عن رفع مستوى الحضور الميداني والوقاية من مختلف أشكال الجريمة.

وبالنسبة إلى فاس، يظل الرهان الأساسي هو مواصلة تعزيز الإحساس بالأمن لدى الساكنة والزوار، وتطوير التنسيق بين مختلف المصالح، مع ضمان التوازن بين التطبيق الصارم للقانون واحترام الحقوق والحريات. كما تفرض خصوصية المدينة العتيقة والمناطق التجارية والسياحية اعتماد مقاربات ميدانية تستجيب لطبيعة كل مجال واحتياجاته.

وتؤكد هذه الحركة أن تجديد المسؤوليات الأمنية يشكل جزءاً من دينامية مؤسساتية مستمرة، لكن نجاحها الفعلي سيظل مرتبطاً بقدرة الأطر الجديدة على تحويل الثقة الممنوحة إليها إلى أداء ملموس، ينعكس على أمن المواطنين وجودة الخدمات واستقرار الحياة اليومية داخل المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى