ثقافة

رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس تغلّب لغة الحوار وتعتمد “المرونة” لإنصاف الطلبة وتجاوز الإكراهات المناخية

فاس | 11 فبراير 2026

في خطوة عكست روح المسؤولية العالية والحرص على المصلحة الفضلى للطالب، أعلنت إدارة كلية الشريعة التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، اليوم الأربعاء، عن حزمة من الإجراءات التنظيمية بخصوص امتحانات الدورة الاستدراكية الخريفية، وذلك في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدتها المنطقة مؤخراً.

احتجاجات سلمية وتجاوب مؤسساتي

شهد محيط الكلية صبيحة اليوم الأربعاء تنظيم أشكال احتجاجية من طرف مجموعة من الطلبة، الذين طالبوا بمراعاة الظروف الاجتماعية والمناخية الصعبة التي حالت دون قدرة البعض على الالتحاق بمدرجات الامتحانات في ظروف مثالية. وبالرغم من التوتر الذي قد يصاحب مثل هذه المحطات، إلا أن “ليونة” المسؤولين بالجامعة والكلية وحكمتهم في تدبير الموقف حالت دون حدوث أي مناوشات، حيث فُتحت قنوات التواصل المباشر مع ممثلي الطلبة للاستماع لمطالبهم.

قرارات منصفة وإجراءات استثنائية

وعقب اجتماع موسع مع الشركاء البيداغوجيين والاجتماعيين، أصدرت إدارة الكلية بلاغاً رسمياً (توصلنا بنسخة منه) يؤكد على ما يلي:

تثبيت المواعيد مع المرونة: تقرر إجراء الامتحانات في مواعيدها المحددة سلفاً لضمان السير العادي للموسم الجامعي، لكن مع تعهد الإدارة بـ “التعامل بمرونة لازمة” مع الحالات الاستثنائية.

إنصاف المناطق المتضررة: في لفتة إنسانية واجتماعية، خصصت الجامعة رابطاً إلكترونياً (https://declaration.chariaa.usmba.ac.ma) للطلبة المنحدرين من المناطق المتضررة من التقلبات الجوية الأخيرة، لتقديم طلباتهم ودراسة حالاتهم بشكل شخصي يضمن عدم ضياع حقهم في اجتياز الاختبارات.

تحسين الأجواء العامة: أكدت الرئاسة أن هذه القرارات جاءت بعد رصد انفراج في حالة الطقس واستئناف الدراسة في المناطق المتضررة، مما يسمح بعودة تدريجية ومنظمة للحياة الجامعية.

تغليب روح المسؤولية

وقد أشادت مصادر من داخل الجامعة بالروح الإيجابية التي طبعت النقاش، مؤكدة أن تدخل رئاسة الجامعة جاء ليرسخ مبدأ “الإنصاف للجميع”، موازنةً بين ضرورة الحفاظ على قيمة الشهادة الجامعية واحترام الأجندة البيداغوجية، وبين مراعاة الإكراهات القهرية التي واجهها الطلبة.

واختتمت إدارة الكلية بلاغها بدعوة جميع الطلبة إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط الفعال في إنجاح هذا الاستحقاق الأكاديمي، مشددة على أن باب الحوار سيبقى مفتوحاً دائماً لخدمة الطالب وتطوير المنظومة التعليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى