حوادث

تفكيك شبكة متخصصة في النصب على شركات البناء… توقيف المشتبه فيه الرئيسي بفاس ومواصلة البحث عن باقي المتورطين

في سياق المجهودات الأمنية المتواصلة التي تباشرها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة مختلف أشكال الجريمة، خاصة الجرائم ذات الطابع المالي والاقتصادي، تمكنت عناصر الفرقة الاقتصادية والمالية الثانية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس من إنجاز عملية أمنية نوعية، أسفرت عن توقيف شخص يُشتبه في قيادته شبكة إجرامية تنشط في مجال النصب والاحتيال على شركات بيع مواد البناء بعدة مدن مغربية.

ووفق معطيات متطابقة، فإن العملية جرى تنفيذها بدقة واحترافية، وأسفرت عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي، المعروف بسوابقه القضائية المتعددة في قضايا النصب، وخيانة الأمانة، وإصدار شيكات بدون رصيد. كما كان المعني بالأمر موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني صادرة عن مصالح الشرطة القضائية بكل من الدار البيضاء، الفقيه بن صالح، وفاس، للاشتباه في تورطه في قضايا مماثلة.

وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن المشتبه فيه كان يعتمد أسلوباً احتيالياً محكماً، يقوم على انتحال صفة مسيّر أو صاحب شركات، قبل التواصل مع شركات متخصصة في بيع مواد البناء، حيث كان يقدم شيكات بنكية بدون رصيد مقابل تزويده بكميات مهمة من السلع.

وبعد الاستيلاء على هذه المواد، كان يعمد إلى إعادة تصريفها في السوق السوداء بأثمنة تقل بكثير عن قيمتها الحقيقية، محققاً أرباحاً غير مشروعة، ومخلفاً خسائر مالية جسيمة في صفوف الضحايا، الذين ينشط أغلبهم في مجال الاستثمار والبناء.

وجاء تحرك المصالح الأمنية على خلفية شكاية رسمية تقدم بها شقيقان يملكان شركة لبيع مواد البناء بمدينة الدار البيضاء، أكدا تعرضهما لعملية نصب باستعمال شيكات بدون رصيد، وهي الشكاية التي مكنت المحققين من تجميع معطيات دقيقة، قادت إلى تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه.

وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة في إطار هذه القضية عن حجز:

  • مبلغ مالي يقدر بـ 10 آلاف درهم؛

  • ثلاثة هواتف نقالة يُشتبه في استخدامها في التواصل مع الضحايا وباقي المتورطين؛

  • سيارة خفيفة مسجلة باسم شقيقة المشتبه فيه؛

  • بطاقة عضوية تحمل اسم هيئة يشتبه في توظيفها ضمن أسلوب الإيهام واستمالة الضحايا.

وقد جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تعميق التحقيق والكشف عن جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه.

وفي السياق ذاته، أفادت المصادر ذاتها أن الأبحاث والتحريات ما تزال متواصلة من أجل توقيف باقي أفراد الشبكة الإجرامية، التي يُشتبه في أن عدد المتورطين فيها يصل إلى سبعة أشخاص، لا يزالون في حالة فرار، من بينهم شخص واحد في طور التشخيص الكامل لهويته.

وتعكس هذه العملية الأمنية مستوى اليقظة والجاهزية الذي تتمتع به مصالح الشرطة القضائية بولاية أمن فاس، في التصدي لشبكات النصب والاحتيال، وحماية الممتلكات والمقاولات، خاصة في القطاعات الاقتصادية الحساسة، بما يعزز الثقة في مناخ الأعمال، ويكرس الإحساس بالأمن لدى المواطنين والفاعلين الاقتصاديين على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى