بولمان في قلب “عملية رعاية”: استنفار إقليمي واسع لمواجهة الصقيع وتوزيع مساعدات غذائية بدواوير الأطلس

تحت وطأة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة التي تلامس مستويات قياسية بالأطلس المتوسط، تعيش عمالة إقليم بولمان على وقع تعبئة ميدانية استثنائية. وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية من أجل تنزيل فعّال للمخطط الإقليمي لليقظة، وتحت الإشراف المباشر علال الباز، عامل إقليم بولمان، انطلقت أمس الجمعة عمليات إضافية واسعة لتوزيع المساعدات الغذائية والإنسانية، مستهدفة الأسر القاطنة في المناطق الجبلية الأكثر تضرراً من موجة البرد القارس.
تحرك ميداني في “دائرة بولمان”: الغذاء والدفء أولاً
شهدت الجماعات الترابية التابعة لدائرة بولمان (بما فيها إنجيل، كيكو، وسكورة مداز) حركة دؤوبة للسلطات المحلية، حيث تم الإشراف على إيصال قوافل المساعدات الغذائية إلى الدواوير النائية. هذه العملية، التي تأتي تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية القاضية بتقديم الدعم اللازم للساكنة في المناطق المعرضة لموجة البرد، شملت:
-
حصص غذائية متكاملة: تضم المواد الأساسية لضمان الأمن الغذائي للأسر في ظل العزلة التي قد تفرضها الثلوج.
-
توزيع الأغطية والأفرشة: استهدفت الفئات الأكثر هشاشة لتعزيز قدرتها على مواجهة الصقيع.
-
تنسيق لوجستي محكم: جندت له السلطات الإقليمية والمحلية كافة الإمكانيات البشرية والآليات لضمان وصول الدعم لآخر نقطة جبلية بالإقليم.
مخطط اليقظة: استراتيجية “استباقية” بـ 58 آلية
المعطيات الرسمية تشير إلى أن إقليم بولمان وضع مخطط عمل متعدد القطاعات يستهدف 112 دواراً موزعة على 14 جماعة ترابية، بساكنة تقدر بحوالي 100 ألف نسمة. ولضمان نجاعة التدخلات، تم تفعيل الإجراءات التالية:
-
فك العزلة الطرقية: تعبئة 58 آلية (شاحنات مزودة بشفرات الثلج، جرافات، وممهدات طرق) تابعة لمديرية التجهيز والجماعات الترابية لضمان استمرارية حركة السير بالمحاور الاستراتيجية.
-
الرعاية الصحية: برمجة قوافل طبية متخصصة (برنامج “رعاية”) استهدفت حتى الآن آلاف المستفيدين، مع التركيز على تتبع النساء الحوامل في المناطق المعزولة ونقلهن استباقياً إلى “دور الأمومة”.
-
إيواء الفئات الهشة: تفعيل مراكز الاستقبال بإقليم بولمان، وأوطاط الحاج، وميسور لإيواء الأشخاص بدون مأوى وتزويدهم بالتدفئة والتغذية.
التزام ميداني وتواصل مستمر
عاينت الساكنة الحضور الميداني للسلطات المحلية التي تعمل في ظروف مناخية صعبة، حيث يواصل العامل واللجان الإقليمية تتبع وضعية التموين بالمواد الأساسية في الأسواق المحلية، والتأكد من توفر حطب التدفئة بالمؤسسات التعليمية لضمان استمرار التحصيل الدراسي في ظروف آمنة.
إن هذه الدينامية التي يشهدها إقليم بولمان اليوم، لا تعكس فقط الجانب الإنساني في تقديم المساعدات، بل تبرز نموذجاً في “الحكامة الترابية” والقدرة على التدخل الاستباقي لحماية المواطنين من تقلبات المناخ، في ملحمة تضامنية تجمع بين السلطة والمواطن والمجتمع المدني.






