🔥 نيران التهميش تحوّل ثلاث سيارات إلى رماد وسط فاس.. و”الأعشاب المهملة” هي المتهم الأول!

في مشهد مأساوي ومثير للغضب، اهتزت مدينة فاس، زوال الأربعاء 16 يوليوز، على وقع حريق مهول اندلع بشكل مفاجئ في محيط غرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس-مكناس، حيث التهمت ألسنة اللهب ثلاث سيارات كانت مركونة بعين المكان، محوّلة إياها إلى هياكل حديدية في دقائق معدودة، وسط ذهول السكان والمارة.
ورغم أن الحريق لم يخلف خسائر بشرية، فإن المشهد الذي خلفه كان كافياً ليدق ناقوس الخطر، خصوصاً أن أسباب الحريق، حسب المعطيات الأولية، تعود لاشتعال الأعشاب الجافة التي تُركت تتكاثر بشكل عشوائي في إحدى البقع الأرضية المجاورة، في غياب تام لأي تدخل وقائي من المجلس الجماعي.
ورغم التدخل السريع لعناصر الوقاية المدنية التي حالت دون امتداد ألسنة النار إلى باقي السيارات والمرافق المجاورة، فإن الحادث كشف هشاشة التعامل مع مثل هذه الأخطار الموسمية، خاصة في ظل موجة الحر التي تجتاح المدينة هذه الأيام.
المثير للاستغراب، بل والاشمئزاز لدى بعض المواطنين، هو الإهمال المستمر في تنقية المساحات المهجورة التي تتحول كل صيف إلى قنابل موقوتة بفعل الأعشاب اليابسة والنفايات المتراكمة. فأين المجلس الجماعي من واجباته الوقائية؟ وهل سننتظر فاجعة بشرية حتى يُفتح ملف صيانة البقع الفارغة وتنقيتها؟
فاس لا تحتاج فقط لتقارير رسمية بعد الكارثة، بل إلى مسؤولين يتحركون قبل وقوع الضرر. أما السيارات الثلاث التي ذهبت ضحية الإهمال، فهي اليوم شهادة صامتة على حريق لم يكن ليقع… لولا الغياب القاتل للمسؤولية.






