مجتمع

رؤية ملكية حكيمة: جلالة الملك يرسخ قيم الدولة الاجتماعية ويجسد التضامن الوطني

تعتبر الدولة الاجتماعية أحد الركائز الأساسية التي تساهم في ضمان رفاهية المواطنين، وخاصة الفئات الهشة التي تعاني من الفقر والبطالة، حيث تتبنى المملكة المغربية تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس سياسة اجتماعية شاملة تعكس حرص جلالته على تعزيز التضامن الوطني وإحقاق العدالة الاجتماعية. في هذا السياق، يظهر دور جلالته في تسريع تنزيل المبادرات الاجتماعية التي تضمن حماية الفئات الأكثر هشاشة وتحقيق رفاهية المواطن، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها العديد من الأسر. في هذا التقرير، سنسلط الضوء على الجهود المبذولة من طرف جلالة الملك في دعم الفئات الهشة وضمان التغطية الصحية، مع إبراز الأبعاد الرمضانية لهذه المبادرات.

 وفي خطاب سامٍ ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الجمعة 13 أكتوبر 2023 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، أعلن جلالته عن إطلاق برنامج دعم اجتماعي مباشر لفائدة الأسر المغربية.

 ويهدف هذا البرنامج إلى تجسيد قيم التضامن الاجتماعي، حيث تقرر أن يكون الحد الأدنى للدعم 500 درهم لكل أسرة مستهدفة، بغض النظر عن تركيبتها.

كما أشار جلالته إلى أن البرنامج يشمل الأسر التي تضم أطفالًا في سن التمدرس، وأطفالًا في وضعية إعاقة، والأطفال حديثي الولادة، بالإضافة إلى الأسر الفقيرة والهشة التي لا تضم أطفالًا في سن التمدرس، خاصة تلك التي تعيل أفرادًا مسنين.

وأكد جلالته أن هذا الدعم يهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للعائلات المستهدفة، ومكافحة الفقر والهشاشة، وتعزيز مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية.

كما شدد على ضرورة احترام مبادئ التضامن والشفافية والإنصاف في توزيع الدعم، مع التأكيد على منح المساعدة لمن يستحقها. ودعا جلالته الحكومة إلى إعطاء الأولوية لتحسين فعالية برامج الدعم الاجتماعي الحالية، وضمان استدامة مصادر التمويل، واعتماد حكامة جيدة في تنفيذ المشروع، مع وضع آليات للتتبع والتقييم المستمر

1. دور جلالة الملك في تنزيل الدولة الاجتماعية: تعمل المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، على تطوير سياسات اجتماعية تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا. يتجسد هذا في عدد من البرامج الحكومية التي تم إطلاقها لدعم الأسر الفقيرة والمعوزة، مثل برامج الدعم المباشر وعمليات الإعانة التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن و القوات المسلحة الملكية.

وقد ركز جلالة الملك في خطبه السامية على ضرورة بناء دولة اجتماعية تضمن تكافؤ الفرص للجميع، والعدالة في توزيع الثروات، حيث أطلق عدة مبادرات تهدف إلى ضمان الحماية الاجتماعية، وخاصة في المجالات الصحية والتعليمية.

2. دعم الفئات الهشة والمواطنين ذوي الدخل المحدود: في إطار تعزيز الدولة الاجتماعية، أطلق جلالة الملك عدة مشاريع تهدف إلى دعم المواطنين الذين يعانون من الفقر، ومن بينهم الفئات التي تعيش هشاشة إجتماعية. وقد تم توفير دعم مادي مباشر من خلال برامج الدعم الإجتماعي الشهري. كما يسهر جلالته على تحسين ظروف حياة المواطنين من خلال المبادرات الملكية التي تهدف إلى تيسير وصول هذه الفئات إلى حقوقهم الأساسية.

من أبرز هذه المبادرات، توجيه جلالته بتوسيع دائرة الاستفادة من برامج “أمو تضامن” للتغطية الصحية، بحيث أصبحت هذه الخدمة متاحة لمزيد من الأسر الفقيرة، ما يسمح لها بالحصول على الرعاية الصحية اللازمة دون الحاجة لدفع تكاليف باهظة. وهذا يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية في مجال الصحة.

3. تعزيز التضامن الوطني في شهر رمضان: شهر رمضان هو فرصة مهمة للوقوف إلى جانب الفئات الهشة في المجتمع، حيث تنشط العديد من المبادرات الخيرية والتضامنية التي أطلقها جلالة الملك في هذه الفترة المباركة. ففي هذا الشهر الكريم، يعكس جلالة الملك حبه لشعبه من خلال توجيه  كافة القطاعات إلى تكثيف الجهود لمساعدة الأسر الفقيرة والمحتاجة.

من بين أبرز المبادرات التي شهدها شهر رمضان، توزيع مساعدات غذائية على الأسر الفقيرة والمحرومة في مختلف مناطق المملكة، وكذلك تيسير الوصول إلى الوجبات اليومية للمحتاجين،من خلال عملية ناجحة يطلقها الجيش،وهو الأمر الذي يعكس عناية جلالته الخاصة في هذا الشهر المبارك بتعزيز روح التضامن والتكافل الاجتماعي.

4. دعم التغطية الصحية على نفقة الدولة: حظي قطاع الصحة باهتمام خاص من جلالة الملك، حيث تم الدفع باتجاه تحسين الرعاية الصحية لجميع المواطنين، وخاصة الفئات الضعيفة والتي لا تمتلك قدرة على دفع تكاليف العلاج. وفي هذا السياق، أطلق جلالته مبادرات لتعزيز التغطية الصحية المجانية أو المخفضة لجميع المواطنين عبر برنامج “أمو تضامن” الذي يساهم في تمكين الفئات الهشة من الوصول إلى العلاجات اللازمة و الأدوية دون تكبد تكاليف كبيرة.

وقد أثبت هذا البرنامج فعالياته في توفير الرعاية الصحية للمواطنين في مختلف الجهات، حيث أصبح بإمكان العديد من الأسر، وخاصة في المناطق النائية، الاستفادة من الرعاية الصحية المناسبة.

5. المبادرات الاجتماعية في شهر رمضان: في إطار تجسيد التضامن الوطني في هذا الشهر الفضيل، أطلق جلالة الملك عددًا من المبادرات الخاصة بشهر رمضان الكريم، من بينها توزيع قفف رمضان التي تحتوي على المواد الغذائية الأساسية، وهو ما يساهم في تخفيف عبء العيش عن الأسر المعوزة. كما يعمل جلالته على تحفيز  كل المبادرات الهادفة من أجل تأمين احتياجات الأسر الفقيرة وتوزيع المواد الغذائية بأسلوب منظم ومناسب.

 تعتبر سياسة جلالة الملك محمد السادس في دعم الفئات الهشة والتضامن الوطني حجر الزاوية في بناء دولة اجتماعية تُعنى بكافة مكوناتها الاجتماعية. ففي هذا السياق، يظل شهر رمضان محطة هامة تجسد عمق الروح التضامنية، حيث يواصل جلالته تقديم الدعم والاهتمام للمواطنين في أوقات الشدة، مجسدًا بذلك حكمة القيادة ورؤيتها الشاملة لبناء مجتمع متماسك يسعى إلى رفاهية الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى