“يوتونغ” تحطّ الرحال بفاس: 48 حافلة صينية تدشن عهدًا جديدًا للنقل الحضري!

في ساعات الفجر الأولى من اليوم الاثنين، استقبلت مدينة فاس، العاصمة العلمية للمملكة، أول دفعة من الحافلات الجديدة المخصورة للنقل الحضري، والمستوردة من الصين، في خطوة تمثل انفراجًا ملموسًا لساكنة عانت طويلًا من أزمة التنقل. وقد وصل عدد هذه الحافلات 48 وحدة، حطت مباشرة بالمركز الرياضي بالمدينة، حيث ستُعطى من هناك الانطلاقة الرسمية لخدمة النقل.
“يوتونغ” الصينية.. التزام حكومي لرفع الحيف
تأتي هذه الدفعة كجزء من التزام أوسع تقوده وزارة الداخلية، التي تشرف على عملية تزويد عدة مدن مغربية بأساطيل نقل حديثة، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تحديث البنية التحتية للنقل الحضري والوفاء بالعهود تجاه المواطنين. وتشير المعطيات إلى أن هذه الحافلات هي من نوع “يوتونغ” (Yutong) الصينية، وهي شركة رائدة عالميًا في صناعة الحافلات، ويُتوقع أن يتم استيراد ألف حافلة جديدة كمحطة أولى لتعزيز الأسطول الوطني.
هذا المجهود الذي قاده وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت يؤكد وفاءه بالالتزامات الرامية إلى تحسين جودة الحياة في المدن، وخصوصًا فاس التي طال انتظارها لمثل هذه المبادرات لإنهاء معاناة السكان مع حافلات قديمة ومتهالكة.
انفراج مرتقب وتجهيز لـ”دفتر تحملات الفيفا”
وصول هذه الحافلات الجديدة سيمكن فاس من تحقيق “انفراج حقيقي” في قطاع النقل الحضري، الذي يُعد شريان الحركة داخل المدينة. ولا يقتصر الهدف على تحسين الخدمة اليومية للمواطنين فحسب، بل يتعداه إلى تلبية المتطلبات والمعايير الدولية، خصوصًا في سياق الاستعدادات الجارية لاستضافة المغرب لفعاليات كبرى، أبرزها كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030.
فالمدينة تسعى لمواكبة دفتر تحملات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الذي يضع شروطًا صارمة بخصوص وسائل النقل والتنقل والإيواء كجزء من جاهزية المدن المستضيفة، وهو ما يجعل تحديث الأسطول خطوة استراتيجية في هذا المسار.
“إيصال” تتولى التدبير: نقلة نوعية في الخدمة
وتم إسناد مهمة تدبير مرفق النقل الحضري بمدينة فاس إلى شركة “إيصال” (Issal)، وهي فرع تابع لمجموعة الستيام (CTM) المغربية العريقة. ومن المتوقع أن تدشن “إيصال” عهدًا جديدًا في جودة الخدمة، حيث تتميز الحافلات المستوردة بكونها مجهزة بتقنيات حديثة مثل تكييف الهواء، وخدمة الإنترنت/واي فاي، ووسائل لولوج الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن راحة وسلامة للمستخدمين، ويليق بسمعة العاصمة الروحية للمملكة.






