“مهزلة القرن” في دهاليز “الكاف”: من جائزة “اللعب النظيف” إلى المقصلة.. هل أصبح المغرب ضحية “كارتيل” يحيك مؤامراته في الظلام؟

لم يعد الصمت ممكناً أمام المشاهد السريالية التي تدار بها مؤسسة “الكاف”. ما حدث في أعقاب نهائي كأس أمم إفريقيا بالمغرب ليس مجرد “قرارات انضباطية”، بل هو “اغتيال معنوي” لمنتخب قُدم كقربان لتوازنات سياسية قذرة. أن تمنح “الكاف” جائزة اللعب النظيف لأسود الأطلس أمام عدسات العالم، ثم تجتمع في “مخدع” المحاكمة لتجلد نفس المنتخب بعقوبات انتقامية، فهذا ليس تناقضاً، بل هو “انفصام قيمي” وفضيحة تدبيرية تفضح من يحركون الخيوط من خلف الستار.
1. خديعة “اللعب النظيف”: التكريم الذي بطعم الخيانة
بأي منطق تسير هذه القارة؟ تسلم القائد المغربي جائزة الروح الرياضية اعترافاً بالانضباط، وفي أقل من 24 ساعة، تحولت الجائزة إلى “صك إدانة”. هذا التلاعب يظهر أن القرار لم يكن تقنياً أو قانونياً، بل كان “سياسياً بامتياز”. يبدو أن نجاح المغرب الباهر في التنظيم أزعج “ثلاثي الظل” (الجزائر، مصر، وجنوب إفريقيا)، الذي تحركت آلاته في الكواليس للضغط على لجنة الانضباط، محولة الانتصار التنظيمي المغربي إلى معركة “تكسير عظام” في الردهات.
2. فوضى السنغال.. عقوبات “الذر للرماد في العيون”
بينما نال لاعبو المغرب (حكيمي والصيباري) عقوبات قاسية، نجا المنتخب السنغالي، بطل فضيحة التهديد بالانسحاب، بعقوبات “مضحكة” لا ترقى لحجم الجرم. السنغال أهانت “الكاف” وهددت بإفساد عرس قاري، وبدلاً من الشطب أو العقوبات الرادعة، تم الاكتفاء بذر الرماد في العيون. هذا “التدليل” لمنتخبات على حساب أخرى يؤكد أن “الكاف” باتت مرتعاً للمحاباة وتصفية الحسابات ضد كل ما هو مغربي.
3. سذاجة “الفوطة” ودروس القانون الضائعة
رغم القصف الموجه للكاف، لا يمكن القفز على “الهواية” التي سقط فيها بعض لاعبينا. فخ “الفوطة” واستفزازات لاعبي السنغال كان يجب أن يُواجه بـ “برودة القانون” لا بـ “حرارة الاندفاع”. دخول حكيمي والصيباري في مناوشات حول “ملابس ومعدات” الخصم هو خطأ تكتيكي فادح أعطى “سكينة المحاكمة” لخصومنا. على الجامعة أن تفرض على اللاعبين “محو أمية قانونية”؛ ففي إفريقيا، الكرة تُلعب بالعقل واللوائح قبل الأقدام.
4. خطأ الركراكي القاتل: “الشهامة” لا تجلب النقاط!
كرر الناخب الوطني وليد الركراكي أخطاءه القاتلة. في الكوت ديفوار كانت مناوشات فارغة، وفي النهائي بالمغرب ارتكب “خطيئة” قانونية حين توجه لمدرب السنغال يترجاه للعودة للعب. يا وليد: القانون لا يحمي “الطيبين”! كان عليك تركهم ينسحبون، وترك “القانون الدولي” يذيقهم مرارة الإقصاء. تدخل “الشهامة” التي قمت بها حشر المغرب في زاوية “المتهم” وشريك في الفوضى، بدلاً من أن نكون “الضحية” صاحبة الحق.
5. لغة المصالح: رحيل “موتسيبي” و”إنفانتينو” وانتهاء المسرحية
من المثير للاشمئزاز أن نرى رئيس الكاف ورئيس الفيفا ينعمون بحفاوة الاستقبال الملكي وبخيرات المغرب وجاهزية بنيته التحتية، ويوزعون الابتسامات والوعود المعسولة، وبمجرد إقلاع طائراتهم، تُفتح “صنابير العقوبات” ضد المغرب. هذا النفاق المؤسساتي يؤكد أن المغرب يُعامل كـ “بقرة حلوب” للتنظيم والمال، بينما تُطبخ ضده المكائد في دهاليز القاهرة وجوهانسبرغ.
لقد آن الأوان لمراجعة “شاملة وجذرية” لعلاقة المغرب بالكاف. لا يكفي أن نبني الملاعب وننظم البطولات، بل يجب أن نملك “مخالب” داخل اللجان التقنية والانضباطية. المغرب اليوم لا يواجه خصوماً في الملعب، بل يواجه “تكتلاً إقليمياً” يرى في ريادة المغرب تهديداً لمصالحه. كفى من سياسة “اليد الممدودة” و”الروح الرياضية” المبالغ فيها؛ ففي غابة “الكاف”، من لا يملك أنياباً.. تأكله التحالفات المشبوهة.






