ممرضو وتقنيو الصحة بفاس ينتفضون تضامنًا مع غزة

في مشهد يعكس عمق الروابط الإنسانية والتضامن العربي، لبى ممرضو وتقنيو الصحة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس نداء الواجب والضمير، معلنين عن تنظيم وقفة احتجاجية تضامنية حاشدة مع الشعب الفلسطيني والأطر الصحية الصامدة في قطاع غزة المحاصر.
و شهد اليوم الاثنين الموافق للسابع من أبريل 2025، بحيث احتشد العشرات من العاملين في الصفوف الأمامية للرعاية الصحية أمام إدارة مستشفى الاختصاصات بالمركز الاستشفائي الجامعي، ليرفعوا أصواتهم عالياً تنديدًا بالجرائم الوحشية التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في حق المدنيين والأطقم الطبية في فلسطين.
يأتي هذا التحرك النوعي استجابة للنداء الذي أطلقته حركة الممرضين وتقنيي الصحة بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، تعبيرًا عن الغضب والاستنكار الشديدين إزاء استمرار آلة الحرب الإسرائيلية في استهداف البنية التحتية الصحية في غزة بشكل ممنهج.
ففي بلاغ شديد اللهجة، استنكر الفرع المحلي للحركة “استمرار جيش الاحتلال الصهيوني في ارتكاب جرائم الحرب في فلسطين وشروعه في القيام بعملية إبادة جماعية للشعب الفلسطيني لم تسلم منها حتى الأطر الصحية”. وأشار البلاغ بأسف بالغ إلى “تدمير العشرات من المستشفيات بالكامل بسبب القصف العنيف والمستمر عليها، مما تسبب في تعطيل الخدمات الصحية وتخريب الأجهزة البيوطبية وكذا قتل الأطباء والممرضين والمسعفين”.
وقد هزت الأوساط الصحية بفاس بشكل خاص جريمة العثور على جثث 15 مسعفًا في مقبرة جماعية برفح جنوب غزة، بعد استهداف سيارات الإسعاف وشاحنات الإطفاء بوابل من الرصاص من قبل قوات الاحتلال. كما لم يغفل البلاغ الإشارة إلى فقدان العديد من الأطباء والممرضين أرواحهم وهم يحاولون إنقاذ حياة الجرحى والمصابين في ظل الظروف القاسية التي يفرضها الحصار والقصف المتواصل.
وخلال الوقفة الاحتجاجية، رفع المشاركون شعارات ولافتات منددة بالصمت الدولي والتواطؤ المخزي إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، مطالبين المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل الفوري لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية اللازمة للأطقم الطبية والمؤسسات الصحية في غزة.
كما عبر المحتجون عن تضامنهم المطلق مع زملائهم من الأطباء والممرضين والمسعفين الفلسطينيين الذين يواصلون أداء واجبهم الإنساني والمهني في ظل ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، مؤكدين على أن استهدافهم يعتبر انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية.
هذه الوقفة الاحتجاجية التي شهدتها مدينة فاس، والتي انضم إليها أيضًا العديد من الممرضين وتقنيي الصحة العاملين في مختلف المؤسسات الصحية بالمدينة، تجسد الحس الإنساني الرفيع الذي يتحلى به العاملون في قطاع الصحة بالمغرب، وتؤكد على أن قضية فلسطين ستظل حاضرة في وجدانهم وضمائرهم، وأنهم لن يتوانوا عن التعبير عن تضامنهم بكل الوسائل المتاحة حتى تحقيق العدل ورفع الظلم عن الشعب الفلسطيني.
وتعتبر هذه المبادرة بمثابة رسالة قوية من القطاع الصحي المغربي إلى العالم أجمع، تدعو إلى ضرورة التحرك العاجل لوقف نزيف الدماء في غزة وحماية الأرواح والمؤسسات التي تسعى لإنقاذها.






