اقتصاد

ماذا يحمل قانون المالية للمغاربة في عام 2024

تم إصدار قانون المالية برسم السنة المالية 2024، بعدما تم مناقشته والتصويت عليه بمجلسي النواب والمستشارين، بالجريدة الرسمية.

ويحدد قانون المالية رقم 23.55 برسم سنة 2024 أربعة محاور أساسية، تتمثل في تعزيز التدابير المتخذة للتعامل مع تداعيات الظرفية الاقتصادية، ومواصلة إرساء ركائز الدولة الاجتماعية، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات المهيكلة، وتعزيز استدامة المالية العمومية.

وحسب الأرقام المتضمنة في قانون المالية الجديد، فإن مجمل الموارد التي ستتحصل عليها الدولة في السنة المقبلة تقارب 311 مليار درهم، بزيادة 5 في المئة مقارنة مع السنة الماضية، في حين تتحدد مجمل النفقات المُتوقع صرفها بناء على هذا القانون في 435 مليار درهم، ما يعني عجز مالي يقدر بحوالي، 124 مليار درهم (ليس هو كل العجز المالي الإجمالي الكلي).

والملاحظ فيما يخص النفقات المرصودة للسنة المقبلة، هو تقليص نسبة الأموال المرصودة لصندوق المقاصة، حيث تقلصت إلى ما يقارب 17 مليار درهم، مقارنة مع 26 ونصف مليار التي كانت مرصودة لهذا الصندوق لسنة 2023، ما يعني علميا ارتفاعا مرتقبا في أسعار المواد التي يدعمها صندوق المقاصة.

وفيما يخص القطاعات الاجتماعية الأساسية، يرصد قانون المالية لسنة 2024، ما يزيد عن مليار و254 مليون درهم للحماية الاجتماعية، و91 مليار و745 مليون درهم لقطاع التعليم، و30 مليار و670 مليون لتغطية المصاريف التي يتطلبها قطاع الصحة، و112 مليار درهم لقطاعي الدفاع والامن العام، في حين تم تحدد مبلغ30 مليار و600 مليون لتغطية الحاجيات التي يتطلبها السكن والتجهيزات العامة.

واعتمد قانون المالية لسنة 2024، بعض التدابير لتشجيع ما يسميه “دعم القدرة الشرائية والتخفيف وآثار التضخم”، من قبيل الإعفاء من الضريبة من القيمة المضافة على المنتوجات الصيدلية والتجهيزات المستعملة في تنقية الدم، والأدوات المدرسية، والزبدة المشتقة من الحليب، ومسحوق الحليب، والتعاونيات التي تقدم خدمات متعلقة بالأنشطة الفلاحية.

ويشير قانون المالية، بعد مقارنة مجمل الموارد التي ستتحصل عليها مالية الدولة مع مجمل النفقات التي سترصدها في مختلف المجالات والمشاريع والقطاعات، أن حاجيات تمويل ميزانية الدولة ككل، تقـدر بحوالي 187,16 مليـار درهـم برسـم سـنة 2024، أي بتراجع بنسبة %3,1 مقارنة مع السنة الماضية، مؤكدا في هذا الصدد عن تغطيتها من خلال اللجوء للمقرضين المحليين كالبنوك والمؤسسات المالية والخواص، واللجوء للمقرضين الدوليين سواء في إطار الشراكة الثنائية بين الدول، أو الشراكة المتعددة الأطراف مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى