سياسة

فاس تستقبل واليها الجديد في حضرة لفتيت.. من الصحة إلى الإدارة الترابية، وتوجيه ملكي للتنمية

شهدت مدينة فاس، صباح اليوم الجمعة 7 نونبر، حدثاً رسمياً بارزاً تمثل في حفل تنصيب الوالي الجديد لجهة فاس مكناس، وعامل عمالة فاس، خالد أيت الطالب. وقد ترأس هذا الحفل وزير الداخلية،  عبد الوافي لفتيت، الذي حل بمطار فاس سايس للإشراف على مراسم تسليم السلط بمقر الولاية، بين الوالي الجديد والوالي بالنيابة، السيد خالد الزروالي.

لفتيت في فاس: تنصيب وتكليف بملفات ثقيلة

بعد وصوله إلى مطار فاس سايس، توجه وزير الداخلية لترؤس حفل التنصيب الذي يترجم الإرادة الملكية في ضخ دماء جديدة ذات كفاءات متنوعة في الإدارة الترابية. هذا التنصيب يأتي بعد أن تفضل جلالة الملك محمد السادس بتعيين السيد أيت الطالب في هذا المنصب الحيوي ضمن حركة التعيينات الأخيرة للولاة والعمال.

وشهد الحفل تسليم المهام بين الوالي الجديد والوالي بالنيابة، السيد خالد الزروالي، مدير مديرية مراقبة الحدود والتراب الوطني والهجرة بوزارة الداخلية، الذي أدار شؤون الجهة بالنيابة بعد إعفاء الوالي السابق. هذا التسليم يمثل اعترافاً ضمنياً بالجهود التي بذلها الوالي بالنيابة، الزروالي، الذي يتميز بخبرته الواسعة في قضايا الهجرة والأمن الحدودي، وبتبنيه مقاربة شمولية وإنسانية في تدبير هذه الملفات، مما أكسبه ثقة الشركاء الدوليين.

 مناقب الوالي الجديد: خبرة الصحة والتدبير العمومي في خدمة الجهة

يُعتبر تعيين البروفيسور خالد أيت الطالب وزير الصحة سابقا و مدير المركو الإستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس  (جراح وأستاذ جامعي والياً على جهة فاس مكناس وعاملاً لعمالة فاس، بمثابة تتويج لمسيرة مهنية حافلة جمعت بين الخبرة العلمية والتدبير العمومي رفيع المستوى.

  • خالد أيت الطالب: راكم الوالي الجديد تجربة كبيرة كـ مدير للمركز الاستشفائي الجامعي بفاس (منذ 2009)، وقاد تحالف المراكز الاستشفائية الجامعية. كما شغل منصب وزير الصحة والحماية الاجتماعية في مرحلة حرجة، مما يجعله خبيراً في القطاع الذي يمثل أحد أكبر تحديات الجهة. إن تعيين شخصية بخبرته التدبيرية في الصحة، وهي الجهة التي تفتخر بمركزها الاستشفائي الجامعي المتميز، يهدف إلى توظيف هذه الكفاءة في الإدارة الترابية والنهوض بالتنمية الشاملة.
  • خالد الزروالي: الوالي بالنيابة، هو إطار كفء داخل وزارة الداخلية، اشتهر بمهامه كـ مدير للهجرة ومراقبة الحدود. يتميز الزروالي بخبرته في الملفات الأمنية المعقدة، وباعتماده مقاربة وطنية وإنسانية في تدبير ملف الهجرة، مما جعل المغرب شريكاً موثوقاً على الصعيد الإقليمي والدولي في هذا المجال.

 كلمة وزير الداخلية: العمل الجاد وتنزيل المبادرات الملكية السامية

خلال حفل التنصيب، ألقى وزير الداخلية،  عبد الوافي لفتيت، كلمة قوية حملت توجيهات واضحة للمسؤولين الجدد والمنتخبين بالجهة. وقد شدد الوزير على ضرورة العمل الجاد والمكثف لتنزيل المبادرات الملكية السامية على أرض الواقع.

ركز الوزير لفتيت على النقاط التالية:

  1. الجيل الجديد من برامج التنمية: دعوة صريحة للوالي الجديد للشروع فوراً في إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية. هذه البرامج يجب أن ترتكز على تثمين الخصوصيات المحلية وتستهدف بشكل خاص تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، لضمان استفادة عادلة للمواطنين من ثمار التنمية.
  2. تكثيف الجهود والشفافية: طالب لفتيت المنتخبين والمسؤولين المحليين بـ تكثيف الجهود والالتزام بـ الشفافية والمسؤولية في تدبير المشاريع، محذراً في السياق ذاته من أي محاولة لـ استغلال البرامج التنموية لأغراض سياسية أو انتخابية ضيقة.
  3. الأولويات الاستراتيجية: أكد الوزير على ضرورة التركيز على الأولويات الاستراتيجية، مثل النهوض بالتشغيل، تعزيز الخدمات الاجتماعية الأساسية (خاصة في التعليم والصحة)، والتدبير المستدام لـ أزمة الموارد المائية.

إن هذا التنصيب يضع جهة فاس مكناس أمام مرحلة جديدة تتطلب من جميع الفاعلين الترابيين، تحت قيادة الوالي الجديد، الانخراط الكامل في دينامية الإصلاحات الكبرى التي أطلقها جلالة الملك، لتحويل التوجيهات إلى إنجازات عملية وملموسة تخدم كرامة المواطن.

و لنا عودة الى كلمة وزير الداخلية التي كانت شاملة و كاملة لاحتياجات الجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى