مجتمع

فاس.. تأخر بطائق الاشتراك في النقل الحضري يفاقم معاناة التلاميذ والطلبة ومطالب بشبابيك للقرب

يواجه عدد من التلاميذ والطلبة بمدينة فاس صعوبات مرتبطة بالحصول على بطائق الاشتراك الخاصة بالنقل الحضري، في ظل شكاوى بشأن تأخر تسليمها والازدحام بمركز التوزيع، وهي وضعية أعادت النقاش حول جودة الخدمات الموجهة لفئة تعتمد يومياً على الحافلات للوصول إلى المؤسسات التعليمية.

و كشفت مصادر محلية، بأن الأسر تضطر إلى التنقل نحو المقر الرئيسي للحافلات بمنطقة سيدي إبراهيم من أجل إيداع الوثائق أو تسلم بطائق الاشتراك، وسط شكاوى من طول الانتظار والتدافع وصعوبة استكمال الإجراءات في الوقت المحدد.

وأضافت المصادر ذاتها،أن أحد الآباء قال أن، تأخر تسليم البطائق، رغم تحديد مواعيد مسبقة لبعض المستفيدين، يخلق ارتباكاً في تنقل التلاميذ والطلبة، ويثير مخاوف من وقوع خلافات مع مراقبي الحافلات عندما يجد المستفيد نفسه دون البطاقة التي تخوله الاستفادة من الاشتراك.

وتتجاوز آثار هذه الوضعية الجانب الإداري، لأن النقل الحضري يشكل جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للتلاميذ والطلبة، خصوصاً الذين يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مؤسساتهم. وقد يؤدي تعثر الحصول على البطاقة إلى زيادة أعباء التنقل على الأسر، أو إلى التأخر عن الحصص الدراسية، إذا لم تتوفر حلول مؤقتة واضحة للمستفيدين الذين لم يتسلموا بطائقهم بعد.

كما تثير الشكاوى  تساؤلات بشأن مدى ملاءمة نظام التسليم الحالي لحجم الطلب، خصوصاً خلال فترات الدخول المدرسي التي تعرف ارتفاعاً في عدد الملفات والطلبات. ويستدعي ذلك دراسة إمكانية توزيع الخدمات على نقاط إضافية، أو اعتماد مواعيد أكثر تنظيماً، أو توفير شبابيك متنقلة بالمحطات التي تعرف إقبالاً كبيراً.

ودعا المصدر الذي نقلت عنه الصحيفة هذه المطالب إلى زيادة عدد الحافلات ومعالجة التأخر في تسليم البطائق، فضلاً عن إحداث شبابيك متنقلة في محطات نشيطة لتقريب الخدمة من التلاميذ والطلبة وتقليص الازدحام بمركز التوزيع.

وفي المقابل، لم تتضمن المادة المنشورة توضيحاً من الشركة المكلفة بالنقل الحضري بشأن عدد البطائق المتأخرة أو الأسباب الإدارية والتقنية وراء التأخير أو الجدول الزمني لتسوية الملفات العالقة.

ويظل من الضروري أن تقدم الجهة المشغلة توضيحاً بشأن وضعية الطلبات، وأن تحدد للمستفيدين آجال التسليم وكيفية التعامل مع الحالات التي يتأخر فيها إصدار البطاقة لأسباب إدارية، حتى لا يتحمل التلاميذ والطلبة تبعات تأخر لا يتحكمون فيه.

إن تحسين خدمة بطائق الاشتراك لا يتطلب بالضرورة تغييراً شاملاً في منظومة النقل، بقدر ما يستدعي تنظيم المساطر وتوفير المعلومات وتقريب نقاط الخدمة من المستفيدين، بالتوازي مع معالجة الإكراهات المرتبطة بتواتر الحافلات والاكتظاظ خلال أوقات الذروة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى