حوادث

غاز البوتان يحصد روحًا جديدة بفاس.. وفاة سيدة داخل حمّام شقتها تُعيد دق ناقوس الخطر

اهتزّ حي لبيطا ظهر الخميس، التابع للنفوذ الترابي لمقاطعة المرينيين بمدينة فاس، صباح اليوم الجمعة، على وقع حادث مأساوي خلّف حالة من الحزن والصدمة في صفوف الساكنة، بعد العثور على سيدة ستينية جثة هامدة داخل شقتها السكنية، في واقعة يُرجّح أنها ناجمة عن استنشاق الغاز السام المنبعث من سخان مائي يشتغل بغاز البوتان.

وحسب معطيات متطابقة، فإن رائحة غاز قوية وغير معتادة انتشرت داخل العمارة التي تقطنها الهالكة ببلوك 1، ما أثار انتباه الجيران ودفعهم إلى إشعار عون السلطة المحلية، الذي سارع بدوره إلى ربط الاتصال بالمصالح المختصة. وبعد تدخل عناصر الوقاية المدنية والمصالح الأمنية، تم اقتحام الشقة، حيث جرى العثور على السيدة جثة هامدة داخل حمّام المسكن.

وأفادت المصادر ذاتها أن الضحية، البالغة من العمر 64 سنة، كانت تعيش بمفردها داخل الشقة، ما يرجّح فرضية تعرّضها للاختناق بالغاز دون أن ينتبه أحد إلى وضعها في الوقت المناسب.

وقد جرى نقل جثة الهالكة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الغساني بمدينة فاس، قصد إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، في وقت باشرت فيه مصالح الأمن الوطني تحقيقًا قضائيًا للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذا الحادث الأليم، وتحديد مدى احترام شروط السلامة داخل المسكن.

ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة خطورة الاستعمال غير الآمن لسخانات المياه التي تشتغل بغاز البوتان، خاصة داخل الفضاءات المغلقة وغير المهواة، حيث تسجّل مدن مغربية، خصوصًا خلال فصلي الخريف والشتاء، حوادث مماثلة تودي بحياة مواطنين أو تُدخل آخرين في حالات صحية حرجة.

ويؤكد مختصون في السلامة المنزلية على ضرورة احترام معايير التركيب السليم للسخانات، وضمان التهوية الكافية داخل الحمّامات والمطابخ، إلى جانب الصيانة الدورية للأجهزة الغازية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الفواجع التي تحصد الأرواح في صمت.

وتبقى هذه الواقعة جرس إنذار جديد يستدعي تعزيز حملات التحسيس والتوعية، خاصة في الأحياء السكنية القديمة، حفاظًا على سلامة المواطنين وصونًا لأرواحهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى