عامل إقليم الجديدة يقود ورش “عودة الروح” لعاصمة دكالة: سياسة الميدان لتنزيل الرؤية الملكية وربط المسؤولية بالمحاسبة

الجديدة – متابعة
يواصل عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، ترسيخ نهج سياسة الميدان والقرب من المواطن، في ترجمة عملية للتوجيهات الملكية السامية التي تجعل من تتبع الأوراش، وربط المسؤولية بالمحاسبة، أساسًا للحكامة الجيدة والتنمية الترابية المتوازنة. تحركات ميدانية متواصلة، وزيارات مفاجئة، واجتماعات حازمة… كلها تؤشر على مرحلة جديدة عنوانها إعادة الاعتبار لعاصمة دكالة، جوهرة الأطلسي.
عامل الإقليم في قلب الأوراش الكبرى
في هذا السياق، قام عامل الإقليم، مساء أمس الثلاثاء 10 فبراير، بزيارة ميدانية لسوق الجملة الجديد للخضر والفواكه بجماعة مولاي عبد الله، حيث وقف عن كثب على تقدم الأشغال بهذه المنشأة الحيوية، التي تندرج ضمن مخطط “الجديدة الكبرى”، الهادف إلى تحديث البنيات الاقتصادية وتحسين سلاسل التوزيع والتسويق.
وخلال هذه الزيارة، لم يكتفِ العامل بالمعاينة الشكلية، بل دخل في تفاصيل الإنجاز، خاصة ما يتعلق بورش رقمنة مرافق السوق وإضافة ميزان جديد، ما سيجعل هذا الفضاء ضمن أسواق الجملة من الجيل الجديد، تحت إشراف وزارة الداخلية، وبتمويل وتتبع تقني من مصالح وزارة الفلاحة. وهي خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو الشفافية، ومحاربة الفوضى، وتحديث آليات التدبير.
رسائل حازمة: لا للتأخير ولا للتهاون
العامل وجّه تعليمات صارمة بتسريع وتيرة الأشغال، والتعجيل بإخراج السوق إلى حيز الوجود، نظرًا لدوره الاستراتيجي كمزوّد رئيسي للجماعات المكونة للجديدة الكبرى، وكرافعة أساسية للحد من الاختلالات والضغط الذي يعرفه السوق الحالي داخل المدينة.
كما شدد على ضرورة التنسيق الفوري بين الشركة الجهوية متعددة الخدمات لجهة الدار البيضاء–سطات، والشركة المكلفة بالأشغال، من أجل إنجاز الربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل دون أي تأخير، داعيًا في الآن نفسه رئيس جماعة مولاي عبد الله إلى التعجيل بالإعلان عن صفقة تدبير السوق الجديد، تفاديًا لأي فراغ أو ارتباك في مرحلة الافتتاح.
رؤية شمولية… والمدينة في صلب الاهتمام
تحركات عامل الإقليم لا تقتصر على سوق الجملة، بل تندرج ضمن رؤية شمولية لإعادة تأهيل مدينة الجديدة، حيث كثف زياراته لمشاريع تأهيل الشوارع والبنيات التحتية، واستقدم رئيس جهة الدار البيضاء–سطات للوقوف ميدانيًا على الاختلالات، في رسالة واضحة مفادها أن المرحلة لم تعد تقبل التبرير بل تفرض التصحيح.
كما شملت هذه التحركات زيارة السوق البلدي، والوقوف على أوضاعه التنظيمية والاجتماعية، إلى جانب تفقد المستشفى الإقليمي، في إطار الحرص على تحسين الخدمات الصحية وضمان كرامة المواطن، خاصة في المرافق الحيوية التي تمسّ الحياة اليومية للساكنة.
برنامج طموح لإعادة الاعتبار لعاصمة دكالة
مصادر مطلعة تؤكد أن الإقليم مقبل على برنامج طموح لإعادة الروح للجديدة، يشمل:
-
تشييد محطة قطار جديدة تليق بمكانة المدينة؛
-
إحداث محطة عصرية لحافلات النقل الطرقي؛
-
تأهيل شامل للشوارع والبنيات التحتية؛
-
وإعادة الاعتبار لـكورنيش الجديدة، باعتباره القلب النابض للرواج السياحي، وواجهة المدينة على المحيط الأطلسي.
وهي مطالب ظلت الساكنة ترفعها لسنوات، لتجد اليوم صداها في تحركات عامل الإقليم، الذي يراهن على تحويل الجديدة إلى مدينة جذابة، منظمة، وقادرة على استعادة دورها الاقتصادي والسياحي.
سياسة الميدان: تنزيل عملي للرؤية الملكية
ما يميز هذه المرحلة هو الحضور الميداني القوي لعامل الإقليم، واعتماده مقاربة قوامها القرب، الصرامة، وتتبع التنفيذ على الأرض، بما ينسجم مع الرؤية الملكية السامية التي تجعل من المسؤول الترابي فاعلًا ميدانيًا لا موظفًا مكتبياً.
إنها رسالة واضحة لكل المتدخلين:
التنمية مسؤولية، والتقصير له ثمن، والمحاسبة قادمة لا محالة.
الجديدة اليوم أمام فرصة حقيقية لاستعادة بريقها، ومعها رهان كبير على أن تتحول هذه الدينامية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في يومه، وفي شوارعه، وفي مرافقه العمومية.






