ثالوث الخيبة: “تبون وسعيّد والمنفي”.. حين يجتمع “أغبى” رؤساء العالم على أنقاض شعوبهم!

في مشهد بئيس يثير الغثيان السياسي، أطلّ علينا ما يُسمى بـ”التكتل المغاربي الثلاثي”، وهو في الحقيقة ليس سوى “تحالف للمفلسين” الذين فروا من أزماتهم الداخلية لبيع الأوهام في سوق الدبلوماسية الميتة. إن هؤلاء الرؤساء لا يجمعهم طموح بناء الأوطان، بل توحدهم “خفة العقل” السياسي، وسوء التدبير، والولاء الأعمى لكرسي الحكم ولو غرق الشعب في الدم والطين.
تبون: “القمع بالأوحال”.. هكذا تُدار الجزائر بالعصا!
بينما كانت السيول تجتاح المدن الجزائرية وتحولها إلى مقابر مفتوحة، وبينما كان المواطن البسيط يستغيث لإنقاذ ما تبقى من أثاثه وعائلته، ظهر الوجه القبيح لسياسة عبد المجيد تبون. فبدلاً من إرسال فرق الإغاثة والمروحيات والمعدات الثقيلة، أرسل “القائد الملهم” الجيش وقوات القمع مدججين بالعصي والهراوات وسط الأوحال!
أي غباء سياسي وأي انحطاط أخلاقي يصور للرئيس أن “هراوة الشرطي” هي الحل لفيضان مدمر؟ إنها “خطة تبون” الحقيقية: قمع الحناجر الجائعة قبل أن تنفجر، وتغطية الفشل الذريع في البنية التحتية بصرخات المقهورين تحت أقدام العسكر. سياسة خاوية على عروشها، لا تتقن سوى لغة السجون وتلفيق التهم.
قيس سعيّد: “مستبد” تونس الذي يطارد الأشباح!
وعلى الجانب الآخر، يقبع قيس سعيّد، الذي حوّل تونس من منارة للديمقراطية إلى “ضيعة شخصية” غارقة في الفقر والديون. سعيّد الذي يرى المؤامرات في فنجان قهوته، ترك التونسيين يصارعون من أجل رغيف الخبز وقطرة الزيت، وتفرغ لتصفية خصومه وقمع الحريات. إنه يمارس “الغباء الاستراتيجي” بامتياز، حيث عزل تونس عن محيطها العربي والدولي، وارتمى في أحضان تحالفات ولدت ميتة، ظناً منه أن الخطابات الرنانة ستملاً بطون الجائعين.
محمد المنفي: “الكومبارس” في مسرحية الهزل!
أما محمد المنفي، فهو التجسيد الحي لـ”الفراغ” السياسي. رئيس لا يملك من أمره شيئاً، يمثل دولة تمزقها الميليشيات وهو يكتفي بدور “الضيف” في صور تذكارية لا تسمن ولا تغني من جوع. وجوده في هذا التحالف هو قمة “الاستغباء” للشعب الليبي، فهو يبيع سيادة بلده في صفقات مشبوهة فقط لضمان بقائه في مشهد لا يعترف إلا بالقوي.
تحدي “الكونطر خطة”!
إن من يكذب هذا الواقع، عليه أن يرينا إنجازاً واحداً لهذا الثلاثي غير “القمع والتجويع والتشريد”. إن “الكونطر خطة” الحقيقية لتبون وشركائه هي “خطة تدمير الذات”؛ فهم يبنون قلاعاً من ورق فوق رمال متحركة.
إن هؤلاء ليسوا مجرد رؤساء فاشلين، بل هم “الأغبى” لأنهم يظنون أن الشعوب ستبقى صامتة إلى الأبد، وأن العالم لا يرى جيوشهم وهي تضرب المواطنين الغارقين في الوحل. التاريخ لن يرحم، والأيام كفيلة بأن تبين كيف تسقط هذه العروش الكرتونية أمام إرادة الشعوب التي سئمت من حكم “المهرجين الجلادين”.






