مجتمع

بمنطق الحوار والميدان.. العامل “أبوزيد” ينهي احتجاج مهنيي النقل بصفرو بوعود ملموسة لإصلاح الطريق

صفرو – تغطية خاصة

مرة أخرى، تُثبت المقاربة التواصلية للسلطات الإقليمية بصفرو نجاعتها في احتواء الاحتقان الاجتماعي، حيث نجح  إبراهيم أبوزيد، عامل إقليم صفرو زوال اليوم الاربعاء (11فبراير 2026)، في تحويل مسيرة احتجاجية لمهنيي سيارات الأجرة الكبيرة (خط صفرو-المنزل و جماعة أولاد امكودوا ) إلى طاولة حوار مثمرة انتهت بقرارات عملية لإصلاح البنية التحتية المتضررة.

تدخل ميداني بلمسة تواصلية

عقب تنظيم المهنيين لمسيرة بالعربات احتجاجاً على الحالة المتردية للطريق الرابطة بين صفرو والمنزل، والتي تضررت بشكل بليغ جراء التساقطات المطرية الأخيرة، تدخلت مصالح الأمن الإقليمي والسلطات المحلية بمدخل المدينة على مستوى “السوق” لإيقاف القافلة.

وبتوجيهات مباشرة وآنية من عامل الإقليم، الذي آثر لغة الحوار على المقاربة الجافة، عُقد لقاء أولي قاده باشا المدينة رفقة السلطات الأمنية في عين المكان مع السائقين الغاضبين، وهو ما ساهم في تهدئة النفوس وفتح باب الثقة بين الإدارة والمهنيين الذين أكدوا أن ضياع ممتلكاتهم (عرباتهم) هو ما دفعهم للخروج للشارع.

اللجنة الخماسية.. من الشارع إلى طاولة القرار

تفعيلاً لنهج القرب الذي يتبناه السيد إبراهيم أبوزيد، تم تشكيل لجنة من خمسة مهنيين ممثلين عن القطاع، حيث استقبلهم بمقر العمالة في اجتماع موسع ضم المصالح الخارجية المعنية، وعلى رأسها المدير الإقليمي للتجهيز.

خلال هذا الاجتماع، استمع ممثلي عامل الإقليم بإنصات لمطالب المهنيين، مشدداً على أن سلامة مستعملي الطريق والحفاظ على آليات عملهم هي أولوية قصوى. وقد أثمر هذا الحوار المباشر عن خارطة طريق واضحة المعالم:

أولاً: تدخل استعجالي فوري لملء الحفر ومعالجة “النقط السوداء” التي تسببت فيها السيول الأخيرة لتسهيل حركة المرور وتفادي أعطاب العربات.

ثانياً: حلول جذرية تمثلت في إعطاء التعليمات لمصالح وزارة التجهيز والشركاء المعنيين لإعداد برنامج متكامل لتأهيل هذا المحور الطرقي وتحديثه بشكل شامل.

تثمين مهني للجهود العاملية

من جانبهم، لم يفوت مهنيو سيارات الأجرة الفرصة للتنويه بالتجاوب السريع والإيجابي للسيد العامل مع مطالبهم. وأكدوا في تصريحات عقب الاجتماع أن “شخصنة الحوار” من طرف عامل الإقليم وفتحه لأبواب العمالة في وجههم، بعث برسالة طمأنة قوية، مفادها أن السلطة الإقليمية شريك حقيقي للمهنيين وليست مجرد مراقب.

بهذا التدخل، يكون إقليم صفرو قد قدم نموذجاً في كيفية تدبير الأزمات المهنية، عبر الانتقال من منطق الاحتجاج في الشارع إلى منطق التشارك في البناء، في أفق رد الاعتبار للطريق الرابطة بين صفرو والمنزل كشريان اقتصادي لا غنى عنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى