الأمن المغربي يوجه ضربات قاصمة لكارتيلات “التهريب الدولي”: تفكيك شبكات عابرة للقارات وسقوط “رؤوس” بتهمة التواطؤ

في إطار استراتيجية “الضربات الاستباقية” التي تنهجها المملكة المغربية لتجفيف منابع الجريمة المنظمة، نجحت المصالح الأمنية، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)، في تفكيك منظومات إجرامية معقدة كانت تهدف لتحويل المغرب إلى منصة عبور دولية للمخدرات القوية والمؤثرات العقلية.
1. زلزال أمني في “بوابة الشمال”: سقوط شبكة طنجة
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، زوال يوم الجمعة 30 يناير، من إحباط عملية تهريب دولية كبرى. العملية التي تمت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، أسفرت عن:
-
توقيف 6 مشتبه فيهم: أحدهم من ذوي السوابق القضائية، ضبطوا في حالة تلبس بالتحضير لنقل شحنات مخدرة.
-
المحجوزات: ضبط 75 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، معدات تقنية للضغط والتلفيف، ومبلغ مالي ضخم قدره 2.310.000 درهم.
-
اللوجستيك: حجز أسطول يضم سيارات، دراجات نارية، شاحنات، ومقطورات مجهزة بذكاء لتسهيل التسلل والتهريب.
2. “عملية التطهير الكبرى”: سقوط 24 متهماً بينهم أمنيون وجماريك
في تطور لافت هز أركان شبكات التهريب، نجحت الأجهزة الأمنية في تفكيك شبكة إجرامية أخطبوطية مكونة من 24 شخصاً. الخطورة في هذه العملية تكمن في تورط عناصر من سلك الأمن والجمارك، كانوا يستغلون مناصبهم لتسهيل عبور الشحنات المحظورة وتوفير الغطاء الأمني للشبكات الدولية. وتأتي هذه العملية كثمرة لتحقيقات معقدة استهدفت استئصال “خلايا الفساد” التي تخدم أجندات كارتيلات المخدرات.
3. ما بعد “الظل الأسود”: قطع أذرع الكارتيلات القادمة من أمريكا اللاتينية
تأتي هذه التحركات الميدانية بالمغرب مباشرة بعد تفكيك شبكة “الظل الأسود” (Black Shadow) في إسبانيا، والتي كشفت عن مسارات جديدة تستخدمها مافيات أمريكا اللاتينية لإغراق المنطقة بالكوكايين.
-
حرب الكوكايين: تشن المديرية العامة للأمن الوطني حرباً لا هوادة فيها ضد محاولات الكارتيلات اللاتينية فتح “طريق إفريقيا-أوروبا” عبر المغرب، حيث تم تعزيز الرقابة الإلكترونية والكلاب المدربة في كافة الموانئ.
-
التنسيق الدولي: أثبتت هذه العمليات أن المغرب شريك استراتيجي لا محيد عنه في الأمن القومي الأوروبي، خاصة في ظل التقارير التي تشير إلى سعي شبكات أمريكا الجنوبية للتحالف مع شبكات محلية لتهريب المخدرات القوية مقابل “الشيرا”.
4. الامتدادات القضائية
أكدت المصالح الأمنية أن جميع الموقوفين تم إخضاعهم لتدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف البحث حالياً إلى رصد كافة الامتدادات الدولية لهذه الشبكات، وتحديد مسارات الأموال المهربة، والكشف عن أي ارتباطات محتملة مع شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
تؤكد هذه العمليات المتتالية أن الأجهزة الأمنية المغربية رفعت منسوب اليقظة إلى درجاته القصوى، موجهة رسالة صارمة بأن السيادة الأمنية للمملكة “خط أحمر”، وأن تطهير المؤسسات من المتواطئين هو جزء لا يتجزأ من حماية الوطن من سموم الكارتيلات الدولية.






