سياسة

⚖️ القضاء يجهض مشروع “الحركة الديمقراطية الشعبية” ويفضح ضعف رفاق الفاضلي… وأوزين يرسّخ زعامته داخل الحركة الشعبية ويقود معارضة شرسة من قلب البرلمان

في تطور سياسي لافت، أسدلت المحكمة الإدارية بالرباط، يوم الخميس 24 يوليوز 2025، الستار على محاولة انشقاق داخل حزب “الحركة الشعبية” برفضها لطلب تأسيس حزب “الحركة الديمقراطية الشعبية”، الذي تقدم به محمد الفاضلي، أحد أبرز وجوه التيار المنهار داخل الحزب. هذا الحكم لم يكن مجرد إجراء قضائي، بل رسالة سياسية صريحة: لا مكان للضعف، ولا بقاء للمترددين.

الصفعة القضائية التي تلقاها رفاق الفاضلي جاءت في سياق يعرف تجديدًا جذريًا داخل “السنبلة”، يقوده محمد أوزين، الأمين العام الذي تحوّل إلى رقم صعب في المعادلة الحزبية والبرلمانية. فبينما فشلت محاولات التشويش والانشقاق، تصاعد نجم “البديل الحركي”، كتيار يقوده أوزين داخل البرلمان بأسلوب هجومي غير مسبوق، رافعًا سقف المعارضة إلى مستويات أربكت الأغلبية.

منذ انتخابه أمينًا عامًا، لم يأتِ محمد أوزين لملء مقعد شاغر، بل جاء بمشروع متكامل، عنوانه الوضوح، المواجهة، والتأطير السياسي الحقيقي. في ظرف وجيز، أعاد أوزين ترتيب البيت الداخلي، وقطع الطريق على التيارات الانتهازية، وعلى رأسها التيار الذي قاده الفاضلي، والذي سقط سقوطًا مدويًا أمام أبواب المحكمة.

تنظيمية: بإعادة هيكلة الحزب عبر تأسيس منظمات موازية قوية (الشبيبة الحركية، النساء الحركيات، شبكة الكفاءات…).

سياسية: عبر تموقع جريء في المعارضة، حيث صار “البديل الحركي” صوتًا مرتفعًا داخل البرلمان، يزعج الحكومة، ويفضح الارتباك في التسيير العمومي.

محمد أوزين لا يكتفي بمهاجمة الحكومة بالشعارات، بل يُقدّم البدائل، يُسيّج خطابه بالوضوح، ويضع على طاولة البرلمان أسئلة جوهرية في التعليم، والصحة، والعدالة الاجتماعية. صار زعيمًا بملامح ميدانية، متمسكًا بمرجعية الحركة الشعبية، لكنه طوّر خطابها وحرّكها من سباتها القديم.

البديل الحركي اليوم ليس ترفًا سياسياً، بل ضرورة وطنية في ظل تخبط الأغلبية وتيه بعض مكونات المعارضة. ومن خلال حضوره القوي، نجح أوزين في استعادة ثقة القواعد، وجذب فئات شبابية جديدة، تُراهن على انتخابات 2026 لمفاجأة الجميع.

رفض القضاء لطلب تأسيس “الحركة الديمقراطية الشعبية” ليس مجرد منع إداري، بل إعلان نهاية تيار استنفد دوره، ومقدمة لانطلاق حزب حركة شعبية مجددة، موحدة، وشرسة بقيادة محمد أوزين.

هو زمن القادة لا المترددين. وأوزين أثبت أنه أكثر من أمين عام… هو مهندس الصعود، وحارس الهوية الحركية، وصوت من لا صوت لهم داخل قبة البرلمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى