سياسة

“وهبي يُعلن الحرب على ‘حاملي السيوف’ في الشوارع: عقوبات صارمة و’مقاربة ردعية’ بلا هوادة!

بصوت حازم ولهجة قاطعة، أطلق وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إنذارًا شديد اللهجة لكل من تسول له نفسه حمل الأسلحة البيضاء في الشوارع المغربية، مؤكدًا أن الدولة لن تتهاون مع هذه الظاهرة الخطيرة التي باتت تُخلف وراءها مآسي تقض المضاجع.

فخلال كلمته القوية أمام مجلس النواب، أمس الإثنين 28 أبريل 2025، أكد وهبي أن القضاء المغربي يتعامل بالفعل بصرامة مع هذه الجرائم، لكنه أعلن عن مزيد من التضييق على المجرمين من خلال التوسيع الشامل لمفهوم “حمل السلاح” في المادة 303 مكرر من مشروع قانون المسطرة الجنائية الجديد. هذه المادة، بحسب الوزير، ستكون بمثابة “السيف المسلول” على رقاب هؤلاء الخارجين عن القانون، حيث ستُغلظ العقوبات بشكل غير مسبوق.

وبنبرة غاضبة، تساءل وهبي: “لا معنى لأن يتجول المواطن في الشارع وهو يحمل سلاحاً أبيض!”، مُشددًا على ضرورة “التشدد في هذا الموضوع لمعاقبة هؤلاء الأشخاص” بلا رحمة أو هوادة.

ورفضًا لأي دعوات لاعتماد مقاربة “تشاركية” في مواجهة هذه الظاهرة، أوضح وزير العدل بجلاء أن “المقاربة التشاركية في مواجهة من يحمل السكين في الشارع هي العقاب!”. فالردع، بحسب رأيه، هو الحل الأوحد لاقتلاع هذه الآفة من جذورها. ولم يتوانَ الوزير في تحميل أولياء الأمور مسؤولية جنائية في حال تورط أبنائهم القاصرين في هذه الجرائم، قائلاً بوضوح: “وفي حالة القاصر، نلجأ إلى والده ونسأله: لماذا سمحت لابنك بحمل السكين؟ هذه هي المقاربة التشاركية”.

واستعرض وهبي بشاعة الاعتداءات الناجمة عن هذه الظاهرة، مستشهدًا بحالات مروعة كقطع يد شرطي وتشويه وجوه فتيات صغيرات، مؤكدًا أن هذه الجرائم البشعة تستدعي أقصى درجات العقاب. وفي المقابل، كال الوزير عبارات الثناء والتقدير للنيابة العامة والقضاء ورجال الأمن على جهودهم المبذولة في مكافحة الجريمة.

إن وزير العدل، بكلماته النارية هذه، يُعلن عن عزم الدولة على خوض معركة فاصلة ضد حمل الأسلحة البيضاء في الشوارع. فهل ستنجح هذه “المقاربة الردعية” الصارمة في تطهير الشوارع من هؤلاء المجرمين وفرض الأمن والأمان على المواطنين؟ الأيام القادمة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لمدى فعالية هذه الإجراءات الحاسمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى