ولاية أمن فاس تجند مواردها لتأمين ودية الأسود والنسور… تنظيم نموذجي يعكس جاهزية أمنية عالية

فاس – مساء اليوم، وبالضبط ابتداءً من الساعة السابعة ليلاً، سيكون ملعب فاس الكبير على موعد مع مباراة كروية ودية تجمع بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره التونسي، في إطار الاستعدادات الجارية للمنافسات القارية المقبلة. ورغم الطابع الودي للمقابلة، فقد استنفرت ولاية أمن فاس كافة مواردها البشرية واللوجستيكية لتأمين هذا الحدث الرياضي الذي يحظى باهتمام جماهيري واسع وإشعاع إعلامي كبير.
في مشهد يعكس الجاهزية والانضباط، سخّرت مختلف التشكيلات الأمنية – من الشرطة القضائية، وفرقة السير والجولان، والشرطة التقنية والعلمية، وفرق التدخل السريع، إلى عناصر الأمن العمومي – لتأمين محيط المركب الرياضي ومداخله، وضمان انسيابية حركة المرور، وتوفير الظروف المثلى لاستقبال الجماهير التي حجّت من داخل المدينة وخارجها.
وبتنسيق محكم بين الأجهزة، تم نشر وحدات أمنية في نقاط استراتيجية داخل المدينة، خاصة على المحاور المؤدية إلى الملعب، كما تم وضع خطة استباقية لتفادي أي اختناق مروري أو تجاوزات من شأنها تعكير أجواء هذا العرس الرياضي.
وصرح أحد مشجعي المنتخب المغربي القادم من الدار البيضاء قائلاً:
“منذ وصولي إلى فاس، لاحظت تنظيماً محكماً وتعاملًا راقيًا من رجال الأمن. كل شيء يجري في أجواء حضارية، وهذا يثلج الصدر.”
كما عبّر مشجع تونسي حضر رفقة أصدقاءه المغاربة عن إعجابه بالتنظيم قائلاً:
“نشعر بالأمان والراحة. التنظيم أكثر من رائع، وأتمنى أن تعمم هذه التجربة في باقي الملاعب.”
ويأتي هذا المجهود الأمني الكبير ليؤكد مرة أخرى قدرة ولاية أمن فاس على مواكبة الأحداث الرياضية الكبرى، وضمان مرورها في أجواء يسودها النظام والانضباط، وهو ما يعكس مهنية عالية ويعزز صورة مدينة فاس كوجهة قارية آمنة لاحتضان التظاهرات.
هذا، ومن المنتظر أن تنطلق المباراة في موعدها بحضور شخصيات رياضية وإعلامية، مع توقع حضور جماهيري محترم يراهن على الفرجة وروح الأخوة الكروية بين البلدين الشقيقين.






