وزير الداخلية يحذر من تدخلات غير قانونية في قطاع النقل عبر التطبيقات الذكية

الرباط -فاس24
في خطوة حاسمة للحد من الفوضى التي تعرفها بعض أوجه قطاع النقل، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن أي تدخل من جهات غير مختصة بذريعة منع نشاط سائقي السيارات غير المرخصة لنقل الأشخاص عبر التطبيقات الذكية يعد فعلاً غير مشروع يعرض مرتكبيه للمسائلة القانونية.
وتفاعل الوزير مع سؤال تقدمت به البرلمانية عزيزة بوجريدة عن الفريق الحركي، حول الصراعات المستمرة بين سائقي سيارات الأجرة التقليدية وأصحاب تطبيقات النقل الذكي، موضحًا أن السلطات الأمنية تعمل جاهدة على ضمان الأمن والسلامة العامة ومنع أي تصرفات قد تؤدي إلى عرقلة السير في الطرقات أو التسبب في نزاعات بين مختلف الأطراف المعنية.
لفتيت شدد على أن المصالح الأمنية، بتنسيق مع السلطات الإقليمية، تقوم بحملات مكثفة ضد السائقين الذين يستخدمون سياراتهم الخاصة في نقل الأشخاص دون الحصول على التراخيص اللازمة. وأضاف أن المخالفين يتعرضون للإيقاف الفوري وحجز سياراتهم، في حين أن الأفعال المرتبطة باستخدام السيارات الخاصة لنقل الأشخاص عبر التطبيقات الذكية غير المرخصة تعتبر غير مشروعة وفق القوانين الوطنية.
وأشار وزير الداخلية إلى أن أي شخص يشارك في تقديم هذه الخدمات يُعرّض نفسه للعقوبات المقررة بموجب قوانين النقل في المملكة، وخاصة الظهير الشريف رقم 1.63.260 المتعلق بالنقل بواسطة السيارات، بالإضافة إلى القانون رقم 52.05 المتعلق بمدونة السير على الطرق. هذه القوانين تعطي الجهات الأمنية المختصة الحق في ضبط المخالفات وتطبيق الإجراءات القانونية المناسبة.
وفيما يخص تنظيم استغلال رخص سيارات الأجرة، أكد الوزير أن وزارة الداخلية قد أطلقت خطة شاملة لتحسين الآليات التنظيمية للقطاع. وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز مهنية القطاع ورفع جودة خدمات سيارات الأجرة، من خلال تبني التكنولوجيات الحديثة وتطوير أساليب التدبير، بما يتماشى مع متطلبات العصر.
لفتيت أشار إلى الدوريات التي تم إصدارها للولاة والعمال، مثل الدورية عدد 444، والتي تهدف إلى تنظيم استغلال رخص سيارات الأجرة ووقف الممارسات السلبية مثل استغلال أكثر من رخصة واحدة من قبل الأشخاص غير المهنيين.
وزير الداخلية أفاد أن الوزارة تعمل على إنشاء سجلات محلية لتسجيل السائقين المهنيين الذين يستوفون الشروط المطلوبة، وذلك لضمان استقرار واستمرارية العلاقات التعاقدية بين المستفيدين من الرخص والسائقين. هذا التوجه يهدف إلى الحد من تدخلات الأشخاص غير المهنيين في استغلال رخص سيارات الأجرة وضمان تكريس مهنية القطاع بشكل فعال.
بينما تتواصل جهود وزارة الداخلية لتطبيق هذه التدابير والإجراءات، تبقى المعركة ضد الممارسات غير القانونية في قطاع النقل على الطرقات مستمرة. ومن الواضح أن السلطات تعمل بكل جدية على تحسين النظام وضمان أن يكون القطاع تحت إشراف متمكن يتماشى مع احتياجات المواطنين، مع الحفاظ على الأمن والنظام في الشوارع.






