اقتصاد

وزيرة أخنوش المدللة.. من فضيحة “فرصة” إلى مسرحية “الزبون السري” والسيلفيات أهم عندها من إنقاذ السياحة

يبدو أن وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، لم تعد تُعرف إلا بلقب “وزيرة أخنوش المدللة”، ليس لأنها حققت إنجازات تُذكر، بل لأنها راكمت فضائح كبرى جعلت قطاع السياحة رهينة العبث والهدر، فيما شغفها الأكبر ظل التقاط الصور والسيلفيات أكثر من معالجة أعطاب القطاع.

بعد “فضيحة فرصة” التي ابتلعت ميزانيات ضخمة دون أي أثر حقيقي على التشغيل أو دعم المقاولات، ها نحن أمام مهزلة جديدة بعنوان “الزبون السري”، مشروع كلّف المغاربة أكثر من 14.7 مليار سنتيم لمجرد أن يزور موظفون بعض الفنادق “مستترين” لتقييم خدمات يعلم الجميع أنها رديئة ولا ترقى إلى مستوى التطلعات.

المثير للسخرية أن الوزيرة التي يفترض أن تُنقذ قطاع السياحة من فوضى الأسعار ورداءة الخدمات، باتت مرتبطة في أذهان الرأي العام بمظاهر سطحية وصور متكررة في المهرجانات والتظاهرات، وكأنها مؤثرة على “إنستغرام” أكثر من كونها وزيرة مسؤولة عن رافعة اقتصادية حيوية.

“الزبون السري” لم يُغيّر شيئاً من واقع الفنادق المغربية: الأسعار لا تزال ملتهبة، الجودة غائبة، الفوضى سيدة الموقف، و”النجوم” المعلقة على واجهات الفنادق لا تعكس حقيقة خدماتها. الصفقة التي قسمت إلى أربع طلبات عروض بملايين الدراهم، لم تكن سوى عملية “مكياج إداري” باهظة الثمن على حساب دافعي الضرائب.

من “فرصة” التي انتهت إلى سراب، إلى “الزبون السري” الذي لم يأت بأي جديد، أثبتت وزيرة أخنوش المدللة أنها “وزيرة الفضائح” بامتياز، تُهدر المال العام في مشاريع فاشلة، وتبيع الوهم بشعارات كبيرة، فيما واقع السياحة المغربية يتردى، وسمعة الفنادق الوطنية تتآكل أمام المنافسة الإقليمية والدولية.

باختصار: بدل أن تُحاسب الوزيرة على فشلها الذريع، ما زالت تُعامل كـ”مدللة الحكومة”، تلتقط الصور، وتُبرم صفقات عبثية، وتترك السياحة تغرق في أزمات متلاحقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى