مجتمع

وزارة الداخلية تسحب البساط من المجالس المنتخبة لتدبير قطاع النقل الحضري وتدعو لتأسيس مجموعة الجماعات

فرضت وزارة الداخلية مجموعة من الشروط على المجالس المنتخبة في المدن الستة التي ستستضيف مباريات كأس أمم إفريقيا وكأس العالم 2030، وذلك بهدف تطبيق نموذج جديد لقطاع النقل، والذي يأتي في إطار إصلاحات الوزارة لتحسين الخدمات وقطع الطريق أمام الأزمات الحالية التي تواجهها بعض المدن المغربية في هذا القطاع.

و كشفت مصادر مطلعة،، أن الوزارة طالبت هذه المجالس بالإسراع في إنشاء “مجموعة الجماعات للنقل والتنقلات”، التي ستتولى مسؤولية تدبير هذا القطاع على مستوى الدراسات والبنية التحتية. هذا التوجه يسعى إلى تحسين التنظيم وإدارة قطاع النقل في المدن المستضيفة للتظاهرات الرياضية الكبرى.

كما دعت الوزارة إلى إعداد دفتر تحملات جديد يتوافق مع النموذج الاقتصادي المعتمد لعقود التدبير المفوض في مرفق النقل، بهدف تقنين دور الشركات الخاصة في إدارة أسطول الحافلات الذي استثمرت فيه الدولة. حيث ستتولى الدولة مسؤولية الاستثمارات المستقبلية، بينما تقتصر مهمة الشركات الخاصة على تدبير العمليات اليومية فقط.

وفي هذا السياق، ستتكفل الدولة المغربية بتغطية جميع نفقات هذا النموذج الجديد من تدبير قطاع النقل، في حين تبقى مهمة التدبير اليومي من اختصاص الشركات الخاصة. وقد تم بالفعل توقيع اتفاقية لشراء 230 حافلة جديدة يُتوقع أن تصل في أكتوبر المقبل.

وزارة الداخلية، من خلال هذه الإصلاحات، باتت أقرب للعودة إلى النظام السابق الذي كان يعتمد على الوكالة المستقلة التابعة للدولة لتدبير قطاع النقل الحضري في المدن. هذه الوكالة ستأخذ اسم “مجموعة الجماعات”، مما يضمن عودة الدولة إلى التحكم في إدارة النقل بشكل مركزي بعد توالي فضائح الجماعات و الشركات. في الوقت نفسه، ستكتفي الشركات الخاصة التي كانت تستفيد من التمويل الكبير بتفويض محدود لتدبير القطاع، بما يضمن التوازن بين استثمار الدولة في البنية التحتية وكفاءة الشركات في إدارة العمليات اليومية.

وزارة الداخلية تعمل بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والمالية، وجميع مجالس الجهات، من أجل تنفيذ هذا النموذج وتحسين جودة النقل الحضري والنقل بين الجماعات في المدن التي ستستضيف التظاهرات. وقد تم تخصيص ميزانية تصل إلى 11 مليار درهم، تشمل شراء الحافلات وتطوير أنظمة المساعدة على الاستغلال، إضافة إلى تحسين محطات التوقف ومراكز الصيانة.

هذا النموذج الذي أعدته وزارة الداخلية يعتمد على التجارب السابقة، ويهدف إلى توفير خدمة نقل مريحة وفعالة، وضمان التوازن المالي للعقود، مع تمكين السلطات من مراقبة التتبع الأمثل لهذا المرفق الحيوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى