وزارة الداخلية تتأهب لشن حملة استثنائية لاستعادة الأرصفة: هل تنجح في القضاء على جحافيل الباعة الجائلين؟؟

في خطوة جريئة لاحتواء ظاهرة احتلال الملك العمومي، كشفت مصادر متطابقة،أن السلطات ستباشر بعد رمضان حملات تطهير واسعة النطاق في العديد من المدن، مستهدفة الأرصفة والأماكن العامة التي اجتاحت الأسواق والشوارع. هذه الإجراءات، التي جاءت في وقت حساس بعد تفشي هذه الظاهرة بشكل غير مسبوق، تشير إلى أن السلطات عازمة على استعادة النظام وتطبيق القوانين مهما كانت التحديات،و ذلك تزامنا مع إستعداد المملكة لإحتضان التظاهرات القارية و العالمية.
وحسب ذات المصادر، فإن التعليمات الجديدة الصادرة من وزارة الداخلية للعمالات والأقاليم تتضمن محاربة الاحتلالات غير القانونية في كل أحياء وشوارع المدن. وقد تم التأكيد على أن الحملة ستستمر بلا هوادة بعد عطلة عيد الفطر، مع التزام كامل بمحاسبة المخالفين. وتابعت المصادر أن السلطات ترى في استمرار التعديات على الملك العمومي تهديدًا للنظام العام، وأنه لا مجال للتساهل مع هذه الظاهرة التي أصبحت مصدر قلق واسع.
لكن، ورغم الجهود المبذولة، يظهر الواقع مغايرًا في بعض المدن. ففي مدينة فاس، على سبيل المثال، ورغم مرور نحو أربعة أشهر من بداية الحملة لتحرير الملك العمومي،التي إستحسنت من طرف الساكنة، فإن العديد من الأحياء ما زالت محاصرة من قبل الباعة الجائلين، الذين يعيقون حركة المرور و إغلاق الأحياء ويحولون الأرصفة إلى أسواق غير قانونية. وعليه، يطرح العديد من المواطنين تساؤلات حول سبب تقاعس بعض رجال السلطة في تنفيذ الحملة بشكل شامل، خاصة بعدما حققت السلطات تقدماً ملحوظاً في السنوات الماضية في القضاء على هذه الظاهرة.
ويظهر التناقض بشكل واضح بين المدن المغربية التي تحاول إعادة النظام إلى الشوارع، وأخرى مثل فاس التي تتعرض فيها العديد من الشوارع الحيوية إلى تراجع في تطبيق القرارات، مما يخلق شعورًا بالإحباط لدى المواطنين. هؤلاء، الذين يعانون من ازدحام الأرصفة وحركة المرور المعقدة، يطالبون اليوم بأن لا تكون هذه الحملات مجرد حلول موسمية، بل خطوات دائمة تراعي حقوقهم في التنقل بأمان.
وفيما تتزايد التعديات على الملك العمومي، يستعد المسؤولين في فاس وغيرها من المدن أنهم لن يترددوا في اتخاذ إجراءات صارمة، بما في ذلك استخدام المعدات الثقيلة لإزالة جميع الاحتلالات، والتطبيق الفعلي للقوانين ضد كل من يرفض الامتثال. ورغم هذه الوعود، يبقى الأمل معقودًا على تكثيف العمل وتفعيل دورية وزارة الداخلية لضمان استمرارية الحملات وضمان سلامة المواطنين.
و يتفق المواطنون على أن ضمان حرية المرور على الأرصفة في المناطق الحيوية، قرب المؤسسات التعليمية والأماكن العامة و المساجد و دخول الأحياء التي باتت تحت رحمة الباعة الجائلين و التي تم قطعها بشكل كامل، هو أحد الركائز الأساسية للحفاظ على السلامة العامة وتوفير بيئة حضرية منظمة.






